قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن لبنان، لن يقبل العودة إلى أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، مؤكدا تمسكه بخيار التفاوض لاستعادة دور الدولة وتعزيز سيادتها، رغم التحديات التي تواجه البلاد بعد عقود من الأزمات والحروب.
وخلال استقباله وفدا من بلديات قضاء كسروان الفتوح، شدد عون على أن مسؤولية رؤساء البلديات والمجالس البلدية تتمثل في خدمة مدنهم وقراهم.
استعادة هيبة الدولة
وأعرب عون عن أمله في أن تسمح الظروف بإطلاق مسار اللامركزية الإدارية، بعدما أدت الحرب إلى تعطيل العديد من الملفات الإصلاحية.
وأكد الرئيس اللبناني من خلال منشوره على منصة "إكس"، أن ما عاناه لبنان خلال العقود الماضية، من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية، لا يمكن معالجته في فترة قصيرة.
وأشار إلى أن العمل جارٍ حاليا، لتعزيز دور الدولة واستعادة حضورها في مختلف القضايا والملفات الوطنية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية في واشنطن، أوضح عون أن الهدف الأساسي منها هو استعادة الدولة اللبنانية لقرارها ودورها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي جهة خارجية أو خاضعين لأي سلطة وصاية.
وأضاف أن لبنان دولة ذات سيادة تمتلك مؤسساتها وإمكاناتها، وشعبا قادرا على المساهمة في إعادة إعمار البلاد والنهوض بها.
رفض التدخل الخارجي
وجدد التأكيد على رفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية الداخلية، وقال إن بلاده ترحب بمساعدة الدول الصديقة والشقيقة، سواء من دول الخليج أو الدول الأوروبية وغيرها، لكن من دون أن تتحول هذه المساعدات إلى وسيلة للتأثير على القرار اللبناني، أو خدمة مصالح خارجية على حساب المصلحة الوطنية.
وأضاف أن الفارق كبير بين الدعم الذي يساعد لبنان على تجاوز أزماته، وبين التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكدا أن الدولة اللبنانية لن تقبل بأي صيغة تعيد البلاد إلى مراحل الوصاية التي عرفتها في السابق.
وأشار عون إلى أنه اتخذ قرار المضي في خيار التفاوض وسيستمر فيه حتى النهاية، انطلاقا من قناعته بأن الحروب لا تنتج سوى الخسائر للجميع.
وأشار إلى أن لبنان، بصفته دولة مؤسسة في الأمم المتحدة، يتمسك بسيادته وحقه في اتخاذ قراراته الوطنية بعيدا عن الضغوط والتجاذبات الخارجية.
(المشهد)