بعد حرب إيران.. 5 شروط حاسمة لقيام دولة فلسطينية

آخر تحديث:

شاركنا:
نجاح مشروع دولة فلسطينية يتطلب انخراطا أميركيا مباشرا ودائما على أعلى المستويات السياسية (رويترز)
هايلايت
  • لا يزال قيام دولة فلسطينية مستقلة يواجه عقبات مع تعقيدات حرب إيران.
  • إقامة دولة فلسطينية يتطلب تحقّق 5 شروط أساسية في وقت متقارب.
  • تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار في إيران وتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة.
  • نجاح أيّ مبادرة يستوجب تخصيص فريق أميركي متفرغ بالكامل للملف.

رغم حرب إيران الأخيرة وما أعادته من حديث عن إعادة ترتيب الشرق الأوسط، لا يزال قيام دولة فلسطينية مستقلة، يواجه عقبات معقدة بحسب تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، تجعل تحقيق حل الدولتين أمرًا بالغ الصعوبة. 

ووفق تقديرات خبراء ومسؤولين أميركيين سابقين في التقرير، فإنّ أيّ تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية، سيتطلب تحقّق 5 شروط أساسية في وقت متقارب.

5 شروط أساسية

ويحذر خبراء التقرير من أنّ استمرار الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، من دون تقدم سياسي، قد يؤدي إلى ترسيخ واقع أكثر تعقيدًا، مع تزايد الاحتقان بين الطرفين، واستمرار خطر اندلاع جولات جديدة من العنف، لكن لتحقيق انفراج يجب توافر هذه الشروط.

غزة أولًا

يجب بحسب التقرير، تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار في كل من غزة وإيران، إلى جانب تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة السلام الخاصة بغزة.

وتتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من القطاع، ونزع سلاح حركة "حماس"، وإعادة الإعمار ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الاستقرار.

غير أنّ رفض "حماس" التخلي عن سلاحها، يبقى العقبة الأبرز أمام هذا المسار.

رحيل نتانياهو

ثاني الشروط بحسب التقرير، تحتاج إسرائيل إلى حكومة جديدة أكثر استعدادًا للتعامل مع فكرة حل الدولتين.

ويُنظر إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الحالية، باعتبارها من أكثر الحكومات رفضًا لهذا الخيار، في ظل استمرار توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما يحد من فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة جغرافيًا.

من يمثل الفلسطينيين؟

ويحتاج الفلسطينيون بحسب الشرط الثالث، إلى قيادة تتمتع بالشرعية الشعبية والقدرة على التفاوض.

وتعاني الساحة الفلسطينية بحسب التقرير، انقسامًا سياسيًا مستمرًا بين غزة والضفة الغربية، فيما لم تُجرَ انتخابات تشريعية منذ عام 2006، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الجهة القادرة على تمثيل الفلسطينيين في أيّ مفاوضات نهائية.

حاجز الثقة

الشرط الرابع بحسب التقرير، يتعيّن فيه على الجانبين، بناء قدر من الثقة المتبادلة قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويشمل ذلك تطوير آليات تعاون أمني، وإظهار التزام عملي بخفض التوتر ومنع أعمال العنف، بما يمهّد لبيئة سياسية أكثر ملاءمة للتفاوض.

انخراط أميركي كامل

ويتطلب نجاح مشروع الدولة الفلسطينية بحسب الشرط الخامس للتقرير، انخراطًا أميركيًا مباشرًا ومستدامًا على أعلى المستويات السياسية.

ويرى أصحاب هذا الطرح، أنّ نجاح أيّ مبادرة مستقبلية يستوجب تخصيص فريق أميركي متفرغ بالكامل للملف، يحظى بدعم مباشر من البيت الأبيض، ويجعل التسوية الفلسطينية الإسرائيلية أولوية دبلوماسية رئيسية.

ورغم صعوبة تحقيق هذه الشروط مجتمعة، يظل حل الدولتين، بحسب كثير من الدبلوماسيين في التقرير، الخيار الأكثر تداولًا لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفتح الباب أمام استقرار أوسع في المنطقة. 

(ترجمات)