"ميثاق الأخوّة".. أوجلان يمد يده لتركيا بعد حل الحزب

آخر تحديث:

شاركنا:
أوجلان دعا إلى إعادة صياغة العلاقة بين الأكراد وتركيا على أساس "حق الأخوة" (إكس)

في رسالة جديدة من سجنه في جزيرة إمرالي، دعا عبد الله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني، إلى إعادة صياغة العلاقة بين الأكراد والدولة التركية على أساس "حق الأخوّة"، مؤكدًا أنّ الوضع الحالي يتطلب "تحولًا جذريًا" في النموذج الفكري والسياسي.

وقال أوجلان، البالغ من العمر 76 عامًا: "ما نقوم به ينطوي على تحوّل كبير… العلاقة التركية – الكردية أشبه بعلاقة أخوية مقطوعة. الإخوة يتقاتلون، لكن لا يمكنهم العيش من دون بعضهم".

إزالة الألغام

تابع أوجلان في رسالته، أنّ "جوهر العلاقة بين الطرفين قد تدمّر، ولكننا سنزيل الأفخاخ وحقول الألغام، ونصلح الطرق والجسور المنهارة واحدًا تلو الآخر"، داعيًا إلى تأسيس ميثاق جديد ينهي عقودًا من الصراع، ويؤسس لمرحلة سلام دائم.

تأتي تصريحات أوجلان عقب إعلان حزب العمال الكردستاني، في 12 مايو، قراره التاريخي بحلّ نفسه وإلقاء السلاح، في خطوة تهدف إلى إنهاء الصراع المسلّح المستمر منذ 1984، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم في المناطق الكردية جنوب شرقي تركيا.

الزيارة الخامسة

كُشف عن الرسالة بعد زيارة وفد من حزب "المساواة والديمقراطية للشعوب" (ديم) المؤيد للأكراد إلى سجن إمرالي، وهي الزيارة الخامسة منذ ديسمبر 2024، والأولى بعد إعلان الحزب حله.

وضم الوفد البرلمانية بروين بولدان والمحامي أوزغور أورال، حيث سُلّمت الرسالة بعد لقاء خاص جمعهم بأوجلان.

رسائل أوجلان الأخيرة تُظهر تحوّلًا جذريًا في خطابه السياسي، إذ حمّل نفسه مسؤولية الدعوة إلى نزع السلاح، في رسالة سابقة كشف عنها الوفد خلال مؤتمر صحفي في 27 فبراير، أكد فيها ضرورة تفكيك الحزب وتبنّي العمل السلمي، وهو ما لاقى ترحيبًا في بعض الأوساط السياسية.

وفي رسالته الأخيرة، عبّر أوجلان عن حزنه لوفاة السياسي البارز سري ثريا أوندر، نائب رئيس البرلمان التركي السابق، الذي توفي في 3 مايو إثر إصابته بسكتة قلبية، وقال أوجلان: "كنت أتوق إلى التحدث معه مرة أخيرة… لقد كان شخصًا حكيمًا، وترك ذكريات عزيزة يجب أن نبقيها حيّة".

يُشار إلى أنّ أوندر كان أحد أبرز مهندسي عملية السلام السابقة بين الحكومة التركية وحزب العمال، ولعب دورًا محوريًا في المحاولات المتكررة لإنهاء الصراع الكردي.

في المقابل، أعلنت السلطات التركية أنها ستراقب عن كثب عملية نزع السلاح التي أعلنها الحزب، وسط توقعات بانفتاح حكومي تجاه القضية الكردية.

ورغم أنّ إطلاق سراح عبد الله أوجلان يبدو مستبعدًا لأسباب أمنية، إلا أنّ مصادر رسمية رجّحت إمكانية تخفيف ظروف احتجازه. 

(وكالات)