عقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، اجتماعا لقادة من أكثر من 60 دولة بهدف المشاركة في أحدث جهود من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتواء ما تسميه الإرهاب السياسي "اليساري"، وهي قضية بارزة تمثل محور اهتمام للجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي هذا الاهتمام رغم أن الدراسات تظهر وجود عدد قليل جدا من الحالات المبلغ عنها لمثل هذه الحوادث في الولايات المتحدة، وخصوصا مقارنة بالمستويات المرتفعة تاريخيا للعنف اليميني المتطرف.
ورسم روبيو ومسؤولون أميركيون آخرون، من خلال تصريحات عامة حول "الارتفاع المقلق" في العنف السياسي من جانب اليسار، صورة قاتمة للمستقبل إذا لم يتم هزيمة "الشيوعيين والماركسيين" الذين يرتكبون مثل هذه الأفعال المفترضة.
وحث روبيو المسؤولين الحاضرين ومعظمهم من دول أوروبية ومن أميركا اللاتينية على التوحد لمعالجة هذه القضية، التي قال إنها تمثل "ثغرة" في عقيدة مكافحة الإرهاب.
وقال روبيو في كلمته الافتتاحية: "لقد دأب كثير من الأشخاص الذين يشغلون مناصب في مواقع السلطة على رفض إدانة أعمال العنف، بل وحتى الإرهاب، واعتبارها أشكالا مشروعة للتعبير السياسي، ما دامت تخدم قضية يسارية."
وأضاف أن "القنبلة التي تزرعها جماعة من النازيين الجدد تكون عملا شنيعا ودمويا من أعمال الشر، وهذا صحيح، لكن القنبلة التي يزرعها ثوري ماركسي، حسنا، لا تعدو كونها مجرد تجاوز مأساوي نابع من المثالية."
وخلص تقرير نشره العام الماضي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن هجمات الإرهاب اليساري، حتى 4 يوليو 2025، فاقت هجمات اليمين المتطرف للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
لكن التدقيق في البيانات يُظهر أن هذا الارتفاع يعود إلى مستوى بداية منخفض جدا، بالتزامن مع انخفاض في هجمات اليمين المتطرف.
(أ ب)
