في تصعيد أميركي جديد داخل الساحة العراقية، أعلنت واشنطن عن إدراج قيادي بارز في "حركة النجباء" على لائحة الإرهاب، بالتزامن مع برنامج مكافآت مالية يصل إلى 10 ملايين دولار، ضمن حملة تستهدف قادة الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، وسط حديث عن انتقال المواجهة من الدبلوماسية إلى سياسة "الضغط والاصطياد".
واشنطن تطارد قادة الميليشيات العراقية
في هذا السياق، قال عضو الحزب الجمهوري الدكتور فرانك مسمار، للإعلامية شاهندا أديب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "التحركات الأميركية تأتي ضمن محاولة لإعادة تشكيل المشهد العراقي، عبر الضغط على الفصائل المرتبطة بإيران"، موضحًا أنّ "الولايات المتحدة تتعامل مع الواقع العراقي كما هو، وليس كما تريد تغييره".
وأضاف: "بنية السلطة في العراق مختلطة ومعقدة سياسيًا وعسكريًا، والفصائل باتت جزءًا من البرلمان والمؤسسات الرسمية، ما يجعل أي تغيير جذري شديد الصعوبة".
وتابع قائلًا: "واشنطن ترى في رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي خيارًا أفضل من غيره، لكنها في الوقت نفسه لا تثق بقدرته على إحداث تغيير شامل"، معتبرًا أنّ "الفصائل المسلحة في العراق لا يمكن استئصالها بسهولة، والتعامل معها يتم عبر الضغط والعقوبات والاستهدافات المباشرة للقيادات".
وختم بالقول:
- الولايات المتحدة تتعامل بواقعية مع تعقيدات المشهد العراقي.
- هدف أميركا ليس التصعيد الشامل بل تقليص النفوذ الإيراني عبر أدوات اقتصادية وأمنية.
- بنية الفصائل المسلحة في العراق تجعل أيّ حل سريع غير ممكن.
Watch on YouTube
سياسة الإكراه السياسي
من جانبه، قال النائب السابق في البرلمان العراقي الدكتور عمر عبد الستار: "السياسة الأميركية الحالية تقوم على مبدأ الهجوم والتفاوض في آن واحد"، واصفًا ذلك بسياسة "الإكراه السياسي"، مضيفًا أنّ هناك مؤشرات على فشل داخلي في الإطار التنسيقي في تمرير الكابينة الحكومية.
وأردف بالقول: "العراق يسير نحو نموذج شبيه بلبنان من حيث تشابك الدولة مع الفصائل المسلحة"، محذرًا من أنّ أي سيناريو في العراق سيكون كارثيًا سواء نجحت الحكومة أو فشلت، في ظل استمرار النفوذ الإيراني وتعدد الفصائل المسلحة. واستطرد قائلًا:
- الصراع في العراق مرتبط بشكل وثيق بالصراع الإقليمي مع إيران، وأي مواجهة حقيقية ستأخذ طابعًا طويل الأمد.
- التغيير في العراق قد يحتاج سنوات طويلة وربما عقدًا كاملًا، قبل الوصول إلى استقرار فعلي.
- مستقبل العراق مرتبط بالصراع بين النفوذ الإيراني والضغوط الغربية.
- المرحلة الحالية قد تكون الأكثر حساسية منذ عام 2003، مع احتمالات مفتوحة بين الاستقرار أو التصعيد.
(المشهد)