معركة الأقمار الاصطناعية في الفضاء.. موسكو تفاجئ الناتو

آخر تحديث:

شاركنا:
الخبير: الأميركيون يحاولون الوصول إلى القمر وهم في الطليعة (إكس)

لم تعد المواجهة الروسية الغربية محصورة في ساحات القتال على الأرض، فهذه المرة تدور المناورات في الفضاء، حيث يقترب قمر عسكري روسي من عين استخباراتية تدعم أوكرانيا، وسط مخاوف من أن تتحول المدارات إلى جبهة جديدة للصراع.

لمناقشة هذا الموضوع، استضافت الزميلة كاترين دياب ضمن "المشهد الليلة" من لندن، الضابط السابق في المخابرات العسكرية البريطانية والخبير الاستراتيجي فيليب إنغرام.

وردا على سؤال حول اقتراب هذا القمر الروسي من قمر يستخدم لدعم أوكرانيا، قال إنغرام: "نعرف أن هذا القمر الاصطناعي هو جزء من مجموعة تقدم بيانات لأي طرف منهم أوكرانيا. ومن الواضح أن الروس يقلقون من مشاركة معلومات هذه الأقمار، فأرادوا تهديدها وتوجيه رسالة للولايات المتحدة بأنهم يستطيعون التدخل والعرقلة والتشويش عليها. وثانياً، هم يقتربون منها لتخريب عمل القمر الاصطناعي، سواء أكان يقدم مساعدة لأوكرانيا على المستوى التقني أو المادي عبر استخدام الليزر أو غيره لمنعه من مشاركة البيانات. ولكن لا ننسى أن هناك عدة أقمار أخرى، لذلك فإن استهداف قمر واحد لن يغير شيئاً.

Watch on YouTube

وبالحديث عن أن التهديد قد لا يكون للأقمار الصناعية الأميركية، بل للناتو تحديداً، قال الخبير: التهديد بحد ذاته موجه لأصل تجاري مسجل في الولايات المتحدة. والناتو يملك قدرات، منها أميركية ومنها تابعة لدول في الحلف أو دول أخرى تستخدم هذه الأقمار. الصين وروسيا وجميع الدول تستخدم الأقمار الصناعية التجارية، لكن الروس يهددون قمراً تجارياً لشركة أميركية، مستخدمين قدراتهم المدارية لتهديد هذا الأصل الأميركي، وأعتقد أن ذلك يشكل تهديداً سياسياً كبيراً.

وتابع الخبير: التشويش يؤثر كثيراً، وقد استخدمت دول عدة هذه الوسيلة للتشويش على الأقمار في الفضاء من خلال قواعد معينة. واقتراب القمر الاصطناعي الروسي من الأميركي يتطلب قوة وراداراً، والاستهداف هنا هو تشويش للمعلومات. لكن هناك عدة أقمار صناعية موجودة، وحتى لو وضع الروس قمراً قرب كل قمر آخر، فلن يوقف ذلك تدفق البيانات إلى أوكرانيا أو أي طرف يشتري هذه البيانات، فهذا تدريب وليس إجراًء نهائياً.

وعن السباق في الفضاء، وصف الخبير الأميركيين بأنهم يحاولون الوصول إلى القمر وهم في الطليعة، رغم أنهم خسروا بعض قدرات الإطلاق. وهناك أيضاً عقوبات مفروضة على روسيا، بينما تملك الصين والهند والدول الأوروبية قدرات وتكنولوجيا متقدمة. أما الفضاء على حد قوله فيتطور وينمو، ونعلم أهمية الأقمار الصناعية التي صنعها إيلون ماسك، فهذه المساحة ستصبح أكثر أهمية باستمرار.

(المشهد)