جنرال أميركي: الحرب مع إيران لم تحقق أهدافها بعد

آخر تحديث:

شاركنا:
جنسن: النجاح العسكري لا يعني تحقيق الأهداف الإستراتيجية من الحرب (رويترز)
هايلايت
  • منع إيران نوويا ما زال هدفا غير محقق.
  • مصير 440 كلغ من اليورانيوم يبقى حاسما.
  • تراجع وحدة القرار الإيراني يزيد مخاطر التصعيد.

في خضم التقييمات المتباينة لنتائج الحرب مع إيران، يرى الجنرال الأميركي المتقاعد جون إم. جنسن الذي يعتبر أحد أبرز قادة قوات مشاة البحرية الأميركية السابقين، أن النجاح العسكري الذي حققته الولايات المتحدة وإسرائيل لا يعني بالضرورة تحقيق الأهداف الإستراتيجية بعيدة المدى.

وبعد أكثر من 3 عقود من الخدمة العسكرية و4 حروب خاضها، أكد جنسن أن الحكم النهائي على نتائج الحملة لا يزال سابقا لأوانه.

الأهداف الإستراتيجية لم تُحسم

واعتبر جنسن في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، أن الضربات العسكرية المشتركة حققت إنجازات مهمة على المستوى العملياتي، من بينها إضعاف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني واستهداف أنظمة الدفاع الجوي وتقليص قدرات عسكرية أخرى.

وشدد على أن الهدف الرئيسي المتمثل في منع إيران بشكل دائم من امتلاك القدرة النووية لم يتحقق بعد.

وحذر من أن الاتفاق أو التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران لا يمثل نهاية للصراع، بل مجرد فرصة مؤقتة لمواصلة المفاوضات، خصوصا في ما يتعلق بمصير نحو 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية يصفها بأنها العامل الأهم في تحديد ما إذا كانت الحرب قد حققت أهدافها أم لا.

وأشار جنسن إلى أن إيران ما زالت تمتلك المعرفة التقنية والخبرات البشرية اللازمة لإعادة بناء برنامجها النووي، مؤكدا أن الانتقال من مستوى تخصيب 60% إلى 90% المطلوب لصناعة السلاح النووي أصبح أقصر وأيسر مما كان عليه سابقا.

مخاطر ما بعد الحرب

وعلى الرغم من اعتقاده بأن إيران أصبحت أقل خطورة عسكريا مما كانت عليه قبل الحرب، فإن جنسن يرى أن المرحلة الحالية تحمل مخاطر أكبر بسبب احتمال تراجع وحدة القرار داخل النظام الإيراني.

وحذر من تنامي نفوذ مراكز قوى مختلفة داخل الدولة وعلى رأسها الحرس الثوري، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات مستقلة أو تنفيذ عمليات لا تنسجم مع التوجهات الرسمية للحكومة، الأمر الذي يرفع احتمالات التصعيد غير المحسوب مع إسرائيل أو دول المنطقة.

ولفت إلى أن أي حديث عن نجاح الحرب يبقى ناقصا ما دام مصير مخزون اليورانيوم المخصب غير محسوم وقابلا للتحقق الدولي.

اختبار التعافي

بحسب جنسن، فإن المؤشر الأهم لقياس قدرة إيران على استعادة نفوذها الإقليمي لا يكمن في المنشآت النووية، بل في مستقبل "حزب الله" في لبنان.

وأكد أن قدرة طهران على إعادة دعم الحزب واستعادة قوته العسكرية ستعكس مدى نجاحها في التعافي من آثار الحرب.

وفي السياق ذاته، أشار المستثمر في قطاع التكنولوجيا الدفاعية أهارون أبلباوم إلى أن الحرب كشفت تحولات مهمة في طبيعة الصراعات الحديثة، أبرزها أهمية الربط بين الأنظمة العسكرية المختلفة وتنامي دور الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية والدفاعات الجوية متعددة الطبقات.

وخلص جنسن إلى أن المعركة مع إيران لم تكن مرتبطة بـ"حزب الله" أو "حماس" بقدر ما كانت مواجهة مباشرة مع طهران نفسها، مؤكدا أن الهدف النهائي يبقى منع إيران من تطوير سلاح نووي وضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل بينما سيترك الحكم النهائي على نتائج الحرب للتاريخ. 

(ترجمات)