بعد أشهر من إعلان خطة مجلس السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتباطأ جهود إعادة تشكيل مستقبل غزة، فيما تصطدم مساعي ما بعد الحرب بعقبة مركزية تتمثل في ملف سلاح حركة "حماس".
وأكد موقع "المونيتور" في تقرير أنه بعد مرور ما يقارب 4 أشهر على إعلان ترامب عن مجلس السلام، بدأت خطط الحكم وإعادة إعمار غزة ما بعد الحرب تفقد زخمها وسط استمرار مقاومة "حماس" لتسليم أسلحتها.
وقالت مصادر مطلعة على العملية لموقع "المونيتور" إن الولايات المتحدة والوسطاء ينتظرون رد "حماس" على أحدث مقترحاتها لنزع سلاحها تدريجيًا.
وأقرّ الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، بوجود تأخير في الحصول على موافقة "حماس".
وقال ملادينوف يوم الأربعاء في مؤتمر صحفي للصحفيين الأجانب في القدس: "لم يعد بإمكان شعب غزة الانتظار. لا يمكن بناء مستقبل مع سيطرة الجماعات المسلحة على الشوارع، واختبائها في الأنفاق، وتخزينها للأسلحة".
وكانت "حماس" قد وافقت رسميًا على تفكيك أسلحتها وتجريد قطاع غزة من السلاح كجزء من خطة توسطت فيها الولايات المتحدة في أكتوبر والتي أنهت الحرب.
ودعت المرحلة الثانية من الخطة إلى نزع سلاح "حماس"، بالإضافة إلى نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
وأضاف ملادينوف أن خارطة الطريق المقترحة تتضمن خيارًا لإعادة شراء الأسلحة طوعًا وعفوًا مشروطًا لمقاتلي "حماس" الذين يسلمون أسلحتهم.
ومع ذلك، يقول العديد من المحللين إن جماعة مسلحة تقوم على الكفاح المسلح ضد إسرائيل ستتردد في التخلي عن أي من أسلحتها، حتى لو وافقت ظاهريًا على ذلك.
وضع الترقب والانتظار
وأشار التقرير إلى أن المسؤول الأميركي البارز أرييه لايتستون انضم إلى ملادينوف في جولتين من الاجتماعات المباشرة مع حركة "حماس" في القاهرة، بهدف دفع المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، حيث قدمت حماس خلالها اعتراضات مختلفة تهدف إلى عرقلة العملية، وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات.
وقبل لايتستون، التقى مسؤولون من "حماس" بمساعدي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وآدم بوهلر، في إطار الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق النار في غزة.
ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة عن مقتل مئات الفلسطينيين، بينهم 18 طفلاً و7 نساء، خلال الشهر الماضي وحده.
وبحسب التقرير، تزعم إسرائيل أن غاراتها تأتي رداً على تهديداتٍ قرب ما يسمى "الخط الأصفر"، حيث كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار.
وأضاف التقرير أنه من غير المرجح أن تتخذ "حماس" خطوات جادة بشأن نزع السلاح قبل اختيار قيادة جديدة، كما هو مقرر هذا العام، وهي عملية يُرجح تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الحرب الأميركية الإيرانية.
وبينما يصمد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تعثرت المفاوضات بشأن اتفاق أوسع لإعادة فتح مضيق هرمز، وربما كبح البرنامج النووي الإيراني.
ومع تزايد التأخير، يبقى الوضع الإنساني كارثيًا في غزة، حيث نزح غالبية سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة جراء الحرب.
(ترجمات)