أزمة تهز الليكود.. نتانياهو سيرحل إذا خسر هذه المعركة

آخر تحديث:

شاركنا:
نتانياهو يدخل في مواجهة مفتوحة مع قيادات حزبه (أ ف ب)

كشفت مصادر داخل حزب الليكود، عن تصاعد التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس مركز الحزب حاييم كاتس والنائب دافيد بيتان، على خلفية الخلافات المتعلقة بتشكيل قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، وآلية إجراء الانتخابات التمهيدية.

وبحسب المصادر، نُقلت خلال الأيام الأخيرة رسالة شديدة اللهجة من نتانياهو إلى كاتس، مفادها أنه قد يلجأ إلى مغادرة الحزب مع الشخصيات التي يرغب في ضمها إلى القائمة الانتخابية، إذا لم يحصل على عدد المقاعد المحجوزة التي يطالب بها داخل قائمة الليكود.

خلافات داخل حزب نتانياهو

إلا أنّ المصادر أوضحت أنّ الرسالة نُقلت بصورة غير مباشرة، ورجحت أن تكون جزءا من ضغوط متبادلة ومفاوضات داخلية أكثر من كونها تهديدا فعليا بالانشقاق عن الحزب.

وحذر مسؤولون في الليكود من أنّ إصرار نتانياهو على الحصول على 10 مقاعد محجوزة، قد يدفع الحزب نحو أزمة داخلية حادة، معتبرين أنّ مثل هذا الإصرار قد يهدد وحدة الحزب ويعمق الانقسامات داخله. 

كما أشارت المصادر إلى أنّ أيّ سيناريو يؤدي إلى خروج نتانياهو وتأسيس إطار سياسي جديد سيصب في مصلحة خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت.

وتأتي هذه الأزمة بعد تطورات قانونية مرتبطة بآلية اختيار المرشحين، إذ رفضت المحكمة الحزبية العليا في الليكود طلبا قدمه دافيد بيتان لتعليق قرار إلغاء الانتخابات التمهيدية، لكنها أكدت في الوقت نفسه، أنه لا يمكن استبدال الانتخابات بلجنة خاصة لاختيار المرشحين، من دون تعديل النظام الداخلي للحزب.

وفي ضوء هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى لجنة الدستور في الليكود، التي يُنتظر أن تحسم خلال الأيام المقبلة قضايا أساسية، من بينها عدد المقاعد التي ستُخصص لرئيس الحزب، وآلية الانتخابات التمهيدية، وكيفية توزيع المقاعد على المناطق المختلفة. 

وبحسب المصادر، لا تزال الخلافات قائمة بين الأطراف المختلفة داخل الحزب، وسط تسريبات إعلامية متبادلة ومحاولات للضغط السياسي، إلا أنّ قنوات الحوار لم تُغلق بعد، مع توقعات بعقد لقاءات جديدة لمحاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى انقسام علني داخل قيادة الليكود.

ويرى مراقبون أنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الحزب الحاكم سيتمكن من التوصل إلى تسوية داخلية بشأن الانتخابات التمهيدية وقائمة المرشحين، أم إنّ الخلافات ستتطور إلى أزمة سياسية أوسع داخل الليكود. 

(ترجمات)