هل ينجح روبيو بدفع نتانياهو نحو وقف إطلاق النار في لبنان؟

شاركنا:
المحادثات اللبنانية الإسرائيلية جاءت كاختبار لقدرة روبيو على كبح جماح نتانياهو (رويترز)

انطلقت أمس الثلاثاء في واشنطن، أول محادثات مباشرة منذ عقود بين لبنان وإسرائيل، وسط أجواء مشحونة بالتوترات الإقليمية وضغوط أميركية متزايدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للقبول بوقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية.

مفاوضات لبنانية إسرائيلية

وشارك في المحادثات التي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، وزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان ومستشارين بارزين، فيما يمثل لبنان سفيرته لدى واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل سفيرها يحيئيل لايتر.

وكشفت مصادر إسرائيلية أنّ الاتصال الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتانياهو كان متوترًا، بحسب موقع "المونيتور".

وضغط ترامب على تل أبيب للدخول في المفاوضات، معتبرًا أنّ استمرار الأزمة اللبنانية يعرقل جهوده في معالجة الملف الإيراني.

في المقابل، وصف دبلوماسيون إسرائيليون إصرار نتانياهو على إبقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة، بأنه "غير حكيم"، مشددين على ضرورة القبول بوقف إطلاق النار والتعاون مع المجتمع الدولي لتقليص نفوذ "حزب الله"، فيما أشار آخرون إلى أنّ فرنسا قد تلعب دورًا محوريًا في هذا المسار.

وعلى الرغم من أنّ بعض الأصوات داخل إسرائيل ترى في المحادثات فرصة تاريخية لإحداث تغيير إستراتيجي، وربما إدماج لبنان في مسار اتفاقيات إبراهيم، فإنّ المخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة داخل لبنان تبقى حاضرة بقوة، خصوصًا مع تصاعد الانقسام الداخلي وتصلب موقف "حزب الله" الرافض لأيّ تسوية.

"محادثات أولية"

وعلى الأرض، أوقفت إسرائيل ضرباتها الجوية في بيروت استجابة لطلب أميركي، لكنها واصلت عملياتها البرية في بنت جبيل، المعقل الإستراتيجي لـ"حزب الله" جنوب لبنان، حيث يطالب لبنان بفتح ممر آمن لمقاتلي الحزب المحاصرين هناك، وهو ما رفضته تل أبيب بشكل قاطع.

وبينما يصف مسؤولون لبنانيون هذه الجولة بأنها "محادثات أولية" تهدف إلى الضغط من أجل هدنة، يؤكد مراقبون أنّ أيّ مفاوضات فعلية ستتطلب وقتًا طويلًا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، وتشابك المصالح بين واشنطن وطهران وتل أبيب وبيروت.

(ترجمات)