بعد مرور 50 عاما على عملية عنتيبي الشهيرة، كشف عدد من المشاركين فيها تفاصيل جديدة عن الخطة التي ساعدت القوات الإسرائيلية على الوصول إلى الرهائن المحتجزين في أوغندا، وعن الخلاف الذي دار داخل القوة المهاجمة بشأن اللحظات الأولى من الاقتحام.
وتعود الأحداث إلى يونيو 1976، عندما اختطف مسلحون طائرة تابعة لشركة إير فرانس كانت متجهة من تل أبيب إلى باريس، قبل أن تنتهي الرحلة في مطار عنتيبي الأوغندي بدعم من الرئيس الأوغندي آنذاك عيدي أمين.
عملية عنتيبي
ووفق ما نقلته صحيفة معاريف، قال موكي بيتسر، نائب قائد وحدة هيئة الأركان الإسرائيلية الخاصة آنذاك، إنّ فكرة التنكر في هيئة موكب عيدي أمين جاءت بعد ملاحظته أنّ الرئيس الأوغندي كان يزور الرهائن بشكل متكرر مستخدما سيارة مرسيدس سوداء ترافقها مركبات لاند روفر.
وأوضح أنّ الخطة اعتمدت على الهبوط في عنتيبي وإنزال مركبات مشابهة لموكب أمين، بهدف الاقتراب من مبنى الرهائن من دون إثارة الشبهات. ولتنفيذ ذلك، جرى العثور على سيارة مرسيدس قديمة بلون بيج، قبل أن يعمل أفراد الوحدة على إصلاحها وإعادة طلائها باللون الأسود خلال ساعات قليلة.
وكشف المشاركون أنّ الموساد ساهم في تأمين السيارة من ورشة في يافا، بينما عمل أفراد الوحدة على تجهيزها بشكل عاجل قبل انطلاق العملية.
كما عاد بيتسر للحديث عن اللحظات التي سبقت الاشتباك، مشيرا إلى خلاف قديم مع قائد العملية يوناتان نتانياهو بشأن إطلاق النار على أحد الجنود الأوغنديين.
وقال إنّ نتانياهو قرر إطلاق النار بمسدس مزود بكاتم صوت، في حين كان يعتقد أنّ الموقف لا يستدعي ذلك، معتبرا أنّ القرار أدى إلى فقدان عنصر المفاجأة الذي كان أساس الخطة.
ورغم نجاح العملية في تحرير معظم الأسرى، قُتل يوناتان نتانياهو خلال الاشتباكات، لتُعرف العملية لاحقا باسم عملية يوناتان تخليدا لذكراه.
أما السيارة التي أصبحت أحد أبرز رموز العملية، فما زال مصيرها مجهولا حتى اليوم، بعد أن اختفت آثارها عقب عودتها إلى إسرائيل وانتهاء المهمة.
(ترجمات)