قالت شبكة "سكاي نيوز"، إنّ الجيش البريطاني يدرس نشر نوعين من الطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، بعد أن طلبت الولايات المتحدة من حلفائها، المساعدة في تأمين ممر ملاحي رئيسي في المنطقة.
تأمين مضيق هرمز
وحثّ دونالد ترامب المملكة المتحدة ودولًا أخرى، على إرسال سفن حربية إلى المنطقة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، بعد أن أغلقت إيران الممر الملاحي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
مساء الأحد، تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأميركي حول "أهمية إعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء تعطيل الملاحة العالمية، الأمر الذي يرفع التكاليف في جميع أنحاء العالم".
وقالت الحكومة: "نناقش حاليًا مع حلفائنا وشركائنا مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة في المنطقة".
المسيّرات البريطانية
مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، صرّح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لشبكة "سكاي نيوز"، بأنّ الحكومة "ستدرس" استخدام طائرات اعتراضية مسيّرة، والتي أثبتت نجاحها ضد طائرات "شاهد" الإيرانية المسيّرة التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، لصالح القوات المسلحة البريطانية في المستقبل.
وصرح وزير الطاقة إد ميليباند، أنّ نوعًا آخر من الطائرات المسيّرة قيد الدراسة للنشر، هو طائرات كشف الألغام.
وقال: "هناك مجموعة من الخيارات المتاحة، بما في ذلك معدات كشف الألغام ذاتية التشغيل. وهذا أمر ندرسه بجدية".
وأضاف أنّ الحكومة تدرس "بشكل مكثف"، ما يمكنها فعله للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، متعهدًا بأنّ المملكة المتحدة "ستعمل مع حلفائها" لتحقيق ذلك.
طائرات كشف الألغام
وتعرضت ناقلات نفط عدة لإطلاق نار أثناء محاولتها المرور عبر المضيق، الواقع جنوب إيران، وهناك تكهنات بأنّ طهران بدأت بزرع ألغام في المضيق.
يمكن للمملكة المتحدة نشر طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل لكشف الألغام، لمواجهة هذا التهديد.
قال وزير الدفاع جون هيلي: "لقد قمتُ بالفعل بنشر بعض أنظمة الكشف عن الألغام ذاتية التشغيل في المنطقة قبل هذا النزاع، وتحدثتُ اليوم مع المخططين حول خيارات إضافية يمكننا الاستعانة بها إلى جانب حلفائنا إذا دعت الحاجة إلى اتخاذ إجراء".
وتمتلك البحرية الملكية 4 أنظمة طائرات بدون طيار للكشف عن الألغام، إما قيد التشغيل أو التطوير، بما في ذلك نظام سويب، الذي يتكون من سفينة سطحية بدون طاقم وحمولات متطورة، ونظام سيكات، الذي يضم سفينتين سطحيتين بدون طاقم و3 مجموعات من المركبات تحت الماء بدون طاقم للبحث عن التهديدات تحت الماء، وبرنامج MMCM.
وهناك نظام ويلتون، الذي يضم سفنًا سطحية مأهولة وغير مأهولة، وحمولات للكشف عن الألغام، ومراكز قيادة عن بُعد. هذا النظام قيد التشغيل بالفعل في منطقة كلايد في اسكتلندا والخليج، وفقًا لوزارة الدفاع.
تقوم هذه الطائرات المسيّرة بمسح قاع البحر باستخدام تقنية السونار للكشف عن التهديدات المتفجرة في المياه على أعماق تصل إلى 304 أمتار تقريبًا.
تستطيع أنظمة كشف الألغام محاكاة بصمة السفينة، ما يُضلل الألغام البحرية ويجعلها تنفجر بأمان.
ما هي طائرات الاعتراض بدون طيار؟
تُعد طائرات الاعتراض بدون طيار أسهل وأقل تكلفة في الإنتاج، من طائرات الهجوم بعيدة المدى.
تبلغ تكلفة إنتاجها أقل من 10% من تكلفة طائرات شاهد الإيرانية بدون طيار، المصممة لاعتراضها في روسيا، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 36,000 جنيه إسترليني.
أعلنت بريطانيا في سبتمبر أنها ستبدأ إنتاجًا واسع النطاق لطائرات اعتراض متطورة بدون طيار، لمساعدة أوكرانيا في الدفاع ضد الهجمات الجوية الروسية.
وأفادت وزارة الدفاع الأوكرانية، بأنّ طائرات "أوكتوبوس" المسيّرة، المصممة في أوكرانيا بدعم من علماء بريطانيين، فعّالة للغاية في تدمير طائرات "شاهد" المسيّرة التي تواصل موسكو إطلاقها على المدن الأوكرانية.
(ترجمات)