نفّذ الجيش الإسرائيلي، الأحد، غارة إسرائيلية جنوب لبنان على بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع تفجير في بلدة الطيري وقصف مدفعي استهدف محيط بلدة القنطرة، وسط تحليق مسيّرات إسرائيلية في أجواء جنوب لبنان، فيما توعّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حزب الله بشن "هجوم سريع" إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار.
غارة إسرائيلية جنوب لبنان
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل قتيل واحد خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي إلى 4304 قتلى.
كما أفادت الوزارة، في تقريرها اليومي، بأن عدد الجرحى ارتفع إلى 12 ألفاً و203 مصابين، بعد تسجيل جريح واحد خلال آخر 24 ساعة.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل سقط خلال الساعات الأخيرة، أم جرى انتشاله من مناطق كانت قد تعرضت للقصف في وقت سابق.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم "خلية" تابعة لـ"حزب الله" في منطقة العقيدة جنوب لبنان، مدعيا أنها كانت تشكل تهديداً لقواته.
وقال الجيش إن عناصر الخلية كانوا يتحركون على دراجات نارية في منطقة العقيدة، قرب ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" التي تنشط فيها قواته.
غارات على الطاهر
وقبل ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناتان 12 و14، أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية على منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، ونفذ هجمات استهدفت ما وصفه بـ"عناصر مسلحة" في المنطقة.
وأضافت هذه الوسائل أن المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أبلغ السكان بأنهم سيسمعون دوي انفجارات ناجمة عن الهجمات المنفذة في جنوب لبنان.
كما تحدثت تقارير عسكرية إسرائيلية عن غارتين استهدفتا عنصرين قالت إسرائيل إنهما كانا يشكلان تهديدا ميدانيا للقوات الإسرائيلية.
تفجير في الطيري
وفي الوقت نفسه، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل.
كما استهدف قصف مدفعي محيط بلدة القنطرة، في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب.
ميدانيا، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، جولة في منطقة قلعة الشقيف جنوب لبنان، وهي منطقة تحتلها إسرائيل حاليا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الجولة شملت الاطلاع على "شبكة أنفاق رئيسية تابعة لحزب الله" بُنيت تحت التلال في المنطقة.
وخلال الجولة، قال زامير إن "منطقة قلعة الشقيف منطقة خاضعة لسيطرتنا، ومكتظة بالبنى التحتية الإرهابية"، مضيفا أن حزب الله، "بدعم وتمويل من إيران"، عمل على بناء أنفاق تحت الأرض في المنطقة بهدف تهديد المجتمعات الشمالية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على مناطق رئيسية فوق الأرض وكذلك على المسارات الموجودة تحتها.
وشدد زامير على أن الجيش اللبناني مطالب بالوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الموقع، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر "حزب الله".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل "بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية"، مؤكداً أنه "على أهبة الاستعداد لشن هجوم سريع في حال انتهاك وقف إطلاق النار".
(وكالات)