قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ردًا على سؤال حول اتهام الاتحاد الأوروبي لإيران، بالمشاركة عسكريًا في الحرب الأوكرانية، إنّ هذه المزاعم مجرد تكرار، وإيران أكدت منذ اليوم الأول أنّ النزاع بين الدول يجب حله بالحوار، و"نرفض تمامًا أيّ تدخل عسكري. نحن لم نتدخل ولن نتدخل في هذا الصراع".
وأوضح بقائي أنه من غير المنطقي أن يُطلب من أيّ دولة قطع علاقاتها مع روسيا، لمجرد أنها تحافظ على روابط ودية معها بناءً على طلب أوروبي.
وتابع: "علاقاتنا مع روسيا مبنية على المصالح والاحترام المتبادل، ولا تعني بأيّ حال معاداة طرف ثالث".
مقتل عالمين
وردًا على سؤال حول اتهام إيران بالضلوع في قتل عالِمَيْن نوويَّيْن، قال بقائي: "يمكننا القول إنّ المجرمين يظنون أنّ الجميع على شاكلتهم".
وأضاف: "إسرائيل بسبب سجلها الطويل في القتل والاغتيال والتنكيل بمواطني الدول الأخرى، تنظر دومًا الى الأحداث من خلال أساليبها الإجرامية، وتسارع الى اتهام الآخرين بالطريقة التي تمارسها هي".
البرنامج الصاروخي
وردًا على سؤال حول البرنامج النووي الإيراني، أجاب المتحدث باسم الخارجية: "اسمحوا لي أن أطرح 3 نقاط في هذا الشأن، أولًا، إنّ البرنامج الصاروخي الإيراني تم تطويره دفاعًا عن أرض وسيادة الوطن، وهو لا يخضع أبدًا للتفاوض. لقد صُمّمت قدراتنا الدفاعية لردع أيّ معتد عن التفكير في الاعتداء على إيران، وهي ليست موضع نقاش أو مساومة".
وأضاف بقائي: "ثانيًا، نحن نواجه هنا نفاقًا مزدوجًا واضحًا؛ بينما يُصوَّر برنامجنا الصاروخي الدفاعي كتهديد، نرى في المقابل تدفق سيول الأسلحة الفتاكة، بل والأسلحة الكيميائية والبيولوجية، إلى إسرائيل التي ترتكب إبادة جماعية، وتحتل أراضي دولتين، وشنت هجمات خلال الأشهر الأخيرة على 7 دول. هذا تناقض صارخ ومؤشر واضح على الانحطاط الأخلاقي الذي يجب أن تُحاسب عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها".
وتابع: "ثالثًا، هذه الحملات الإعلامية تأتي في سياق الحرب الهجينة التي تشنها إسرائيل بدعم أميركي ضد إيران منذ سنوات. لكننا نؤكد أننا نمضي في طريقنا بتركيز كامل. القوات المسلحة الإيرانية تعرف جيدًا بل وقد تعلمت كيف تدافع عن البلاد عند الحاجة. ولن نلتفت إلى هذه المؤامرات الماكرة؛ بل سيواصل الشعب الإيراني وقواته المسلحة وكل مؤسسات الدولة مسيرتهم بعزم".
التواصل مع الوكالة الدولية
وردًا على سؤال حول التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وموضوع تفتيش المنشآت النووية المتضررة، لفت بقائي إلى أنّ اتصالات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة النووية مستمرة، وأنّ إيران بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) وبروتوكول الضمانات الشامل، تعرف جيدًا كيف تفي بالتزاماتها.
وتابع متسائلًا أنّ منشآت ايران النووية تحت الضمانات كانت تتعرض لهجوم بينما كانت تخضع لأعلى معدلات التفتيش في العالم. فمن الذي تسبب في وقف هذا التعاون؟ هل نحن أم من ارتكب جريمة بحق منشآتنا بشكل غير قانوني؟".
وأكد بقائي أنه لا توجد إجراءات معيارية لتفتيش المنشآت المتضررة، لأنّ هذا النوع من الحوادث لم يسبق له مثيل.
(وكالات)