انفجارات قياسية.. بركان كيلاويا يثور مجددًا في هاواي

شاركنا:

عاد بركان كيلاويا في هاواي إلى الحياة يوم الجمعة، مطلقًا قوسًا من الحمم النارية بارتفاع بلغ نحو 30 مترًا في سماء الجزيرة، ومغطيًا جزءًا من أرضية فوهة القمة بمشهد ناري مذهل.

هذه هي الثورة الـ31 للبركان منذ ديسمبر الماضي، وهو رقم يعكس مدى نشاطه الاستثنائي باعتباره أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم.

ثورة محصورة داخل الفوهة

الانفجار انطلق من الفتحة الشمالية في قمة البركان، حيث بدأ تدفق الحمم صباحًا بشكل متقطع، قبل أن يتحول إلى تدفق متواصل وسرعان ما تجاوز الحدود، لتتطاير نافورات الحمم عصرًا في عرض ناري ساحر.

السلطات أكدت أن الانفجار محدود داخل فوهة القمة، وأنه لا يشكل تهديدًا مباشرًا على المنازل أو المناطق السكنية، ما أتاح للزوار فرصة نادرة لمشاهدة المشهد عن قرب في حديقة براكين هاواي الوطنية. 

وبينما تابع عدد قليل من المقيمين والسياح المشهد من مواقع قريبة، فإن مئات الآلاف حول العالم شاهدوا الانفجار مباشرة عبر البث الحي الذي وفرته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) من 3 زوايا مختلفة. 

المتطوعة في خدمة المتنزهات الوطنية جانيس وي، التي اعتادت تصوير ثورات البركان، وصفت المشهد بقولها:

  • "كل ثورة أشعر وكأني أجلس في الصف الأمامي لأعظم عرض طبيعي على وجه الأرض. عندما تقذف الحمم كنافورة، يبدو الصوت كهدير محرك طائرة أو أمواج محيط تتحطم بقوة".

وأضافت أنها تستطيع الإحساس بحرارة الحمم من مسافة تتجاوز الميل الواحد، مؤكدة أن تجربة المشاهدة في كل مرة تحمل رهبة مختلفة.

يُعرف بركان كيلاويا بارتباطه الوثيق بالأساطير المحلية، حيث يُعتقد أن فوهة "هاليماوماو" هي موطن إلهة النار والبراكين "بيليه" في المعتقدات التقليدية لسكان هاواي الأصليين.

على مدى قرون، ظل البركان رمزًا للقوة الطبيعية الخام، مصدرًا للتدمير حينًا، وللإلهام والسياحة حينًا آخر، إذ يجذب ملايين الزوار كل عام لمشاهدة تدفق الحمم وتشكّل الأراضي الجديدة على سواحل الجزيرة. 


(ترجمات)