ماذا يريد بلينكن من زيارته إلى الصين هذا الأسبوع؟

شاركنا:
زيارة بلينكن ستكون الأولى لوزير خارجية أميركي إلى الصين منذ 2018 (رويترز)
هايلايت
  • أميركا لا تتوقع تحقيق أي "اختراقات" كبيرة في العلاقات مع الصين.
  • مسؤول أميركي يرى أن بكين تبقى "لاعبا رئيسيا على الساحة لبقية حياتنا".

يزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نهاية هذا الأسبوع الصين حيث يعتزم استئناف الحوار مع بكين والدعوة إلى "إدارة مسؤولة" للعلاقات المتوترة بين البلدين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر "سيلتقي بلينكن مسؤولين بارزين في جمهورية الصين الشعبية حيث سيناقش أهمية الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة لإدارة العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بشكل مسؤول".

ولم يُؤكَّد لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

لا اختراقات كبيرة

واصفة نفسها بأنها "واقعية"، لا تتوقع الولايات المتحدة تحقيق أي "اختراقات" كبيرة، لكنها تأمل في الحد من احتمالات "حسابات خاطئة قد تتحول إلى صراع" وفقا لمسؤولين أميركيين.

وأوضح مسؤول الشؤون الآسيوية في وزارة الخارجية الأميركية دانيال كريتنبرنك لصحفيين "لسنا ذاهبين إلى بكين بنية تحقيق اختراقات أو تحول هناك".

وأشار كورت كامبل وهو مسؤول أميركي آخر، إلى أن "الجهود الرامية إلى تشكيل الصين أو إصلاحها في العقود الأخيرة باءت بالفشل" موضحا أنه يتوقع أن تبقى الصين "لاعبا رئيسيا على الساحة الدولية لبقية حياتنا".

توتر العلاقات

وما زالت العلاقات بين هاتين القوتين العظميين متوترة بسبب العديد من القضايا: العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان، المنافسة في مجال التكنولوجيا، والتجارة وحتى مطالب الصين في بحر الصين الجنوبي.

وكانت هذه الزيارة أرجئت في فبراير بعد توغّل منطاد صيني في المجال الجوي للولايات المتحدة.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن الوزير تشين غانغ قال الأربعاء خلال مكالمة هاتفية مع بلينكن "منذ بداية العام، تواجه العلاقات الصينية-الأميركية صعوبات وتحديات جديدة. ومن الواضح من المسؤول عن ذلك".

وأشار البيان إلى أن الوزير "أوضح موقف الصين الرسمي حيال مسألة تايوان"، وهي نقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين، وكذلك حول "اهتمامات أساسية أخرى" لبكين.

وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها لم تنجح في ضمه منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في العام 1949.

وتأتي زيارة بلينكن عقب اجتماع في نوفمبر الماضي بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا.

وكان الزعيمان اتفقا خلال مناقشاتهما على التعاون بشأن بعض القضايا.

الأولى منذ 2018

توترت العلاقات بين القوتين مجددا في فبراير بعدما حلّق منطاد صيني فوق الأراضي الأميركية.

وقالت وقتها السلطات الأميركية إنه منطاد "تجسس" فيما أكدت بكين أنه جهاز خاص بالأرصاد الجوية انحرف عن مساره.

تحت الضغط، ألغى بلينكن رحلته إلى الصين في اللحظة الأخيرة.

من جانب آخر، لا تخفي بكين استياءها مما تعتبره أهدافا توسعية للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

من جهتها، تقول واشنطن إنها ترصد التقارب الصيني الروسي من كثب، محذرة بكين من إمداد روسيا بالأسلحة، وهو أمر قد يتجاوز "خطا أحمر". ولم تدن بكين أبدا الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومع ذلك، سعى البلدان أخيرا إلى لعب ورقة التهدئة.

استؤنفت الاتصالات على أعلى المستويات، بما في ذلك خلال اجتماع مغلق عقد في مايو بفيينا بين مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان وأكبر دبلوماسي صيني وانغ يي.

كما توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" وليام بيرنز إلى بكين في الشهر نفسه للقاء نظرائه.

وستكون زيارة بلينكن الأولى لوزير خارجية أميركي إلى الصين منذ رحلة سلفه مايك بومبيو في أكتوبر 2018.

لكن خبراء يبدون تفاؤلا حذرا.

وقال شي ينهونغ من جامعة الشعب في بكين: "ترغب الولايات المتحدة والصين في تجنب تصعيد المنافسة بينهما أكثر، ومع ذلك، لا يظهر أي منهما استعداده لتقديم أي تنازلات رئيسية ودائمة، والسعي ببساطة إلى القيام بما يُعتبر ضروريا أو مفيدا للحفاظ على استراتيجيته أو أمنه التكنولوجي".  

(أ ف ب)