الاستخبارات الأميركية تورّط نتانياهو قبل الانتخابات.. ما القصة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
المخابرات الأميركية: إيران قادرة على الصمود لفترة تتراوح ما بين 3 و4 أشهر (رويترز)
هايلايت
  • مسؤول إسرائيلي: أكثر ما يخيف نتانياهو هو الاتفاق مع إيران.
  • تقارير تتحدث عن توتر العلاقات بين ترامب ونتانياهو.
  • مسؤولون: التقييم الأميركي سيؤثر على معركة نتانياهو الانتخابية.

كشفت صحيفة "المونيتور" أن تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن الأوضاع في إيران عقدت الرسائل السياسية والإستراتيجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل انتخابات الكنيست.

وخلص تقييم الاستخبارت الأميركية إلى أن إيران قادرة على الصمود أمام حصار بحري أميركي لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر، وأنها لا تزال تحتفظ بمعظم ترسانتها من الصواريخ الباليستية.

تعقيد حسابات نتانياهو

وبحسب التقرير، من المرجح أن تُعقّد هذه النتائج الافتراضات الإسرائيلية التي سبقت الحرب، والتي كانت تُشير إلى أن القصف المستمر سيُضعف بشكل كبير قدرة إيران على تهديد إسرائيل على المدى القريب، خصوصا مع سعي نتانياهو إلى تصوير الحرب على أنها نجاح إستراتيجي قبل انتخابات الكنيست المتوقعة في أواخر أكتوبر.

ووفق مصادر دبلوماسية إسرائيلية، يعوّل نتانياهو على اتفاق يُقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتفاوض بشأنه مع إيران، والذي من شأنه إزالة مخزون إيران من اليورانيوم شبه المخصب لصنع الأسلحة، ومنع أي محاولات جديدة لتطوير أسلحة نووية.

مع ذلك، أشار تقرير لـ"أكسيوس" يوم الأربعاء إلى وجود خلافات بين الجانبين، حيث تسعى الولايات المتحدة، بحسب التقارير، إلى حظر تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، بينما اقترحت إيران تعليقًا لمدة 5 سنوات، مما يزيد من احتمالية التوصل إلى حل وسط أقرب إلى 15 عامًا.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي: "يبني نتانياهو حملته الانتخابية بالفعل على هذا الموضوع، كيف أوقف البرنامج النووي الإيراني في اللحظة الأخيرة، وكيف تمكن من التأثير على ترامب للتحرك ضد إيران، وما إلى ذلك".

وحذّر مسؤولون إسرائيليون واشنطن علنًا وسرًا من أنه ما لم يُجرّد الاتفاق الأميركي إيران من قدراتها النووية، فإن الحرب التي بدأت في 28 فبراير ستُعتبر فاشلة.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن أي اتفاق مُحتمل سيُبقي على ما يعتبرونه التهديد الأكثر إلحاحًا ووجوديًا من إيران: ترسانتها من الصواريخ الباليستية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، أطلقت إيران ما يُقدّر بنحو 650 صاروخًا على إسرائيل خلال حرب الـ40 يومًا.

ووفقاً لمصدر سياسي دبلوماسي، فإن تقييم وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) يقوض أيضاً إستراتيجية نتانياهو المفضلة للتعامل مع إيران: وهي استمرار الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على الحكومة الإيرانية حتى انهيارها.

تراجع النفوذ لدى ترامب

قال أحد المقربين من نتانياهو، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد الكثير من قدرته على التأثير في تحركات ترامب حالياً.

وأضاف: "في بداية الحرب الحالية، كان التناغم والتنسيق بينهما مثالياً. أما الآن، فالوضع مختلف، لأن ترامب فقد اهتمامه. لا يزالان يتحدثان وتربطهما علاقات جيدة، لكن ليس كما كانا عليه سابقاً".

وأشار المصدر إلى أن "أكثر ما يُخيف نتانياهو هو اتفاق بين ترامب وإيران يؤجل معظم القضايا للمناقشة في المستقبل، مع رفع العقوبات الرئيسية المفروضة على إيران، والسماح للنظام بتوطيد حكمه".

وبحسب الصحيفة، فإن الخطة الطموحة التي أعدها الموساد لإسقاط الحكومة الإيرانية فور انتهاء الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي المشترك لم تُكتب لها النجاح. 

وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي: "لم نكن نحن من منعنا ذلك. ترامب نفسه، على ما يبدو تحت ضغط من [الرئيس التركي رجب طيب] إردوغان وجهات أخرى، قرر التخلي عنها".

وحول احتمالية إسقاط النظام الإيراني، قال مصدر استخباراتي إسرائيلي: "لن يحدث هذا إلا بعد انتهاء الحرب، وبعد أن يستوعب الشعب الإيراني الوضع في البلاد. كل من اعتقد بإمكانية الإطاحة بالنظام خلال الحرب فعل ذلك على مسؤوليته الخاصة".

في إسرائيل، سادت حالة من النشوة الأسابيع الأولى من الحرب ضد إيران، حيث أفاد طيارو القوات الجوية بتنفيذ ضربات دقيقة وتدمير أنفاق كانت تُستخدم لإخفاء منصات إطلاق الصواريخ الباليستية. عزز سلاح الجو الإسرائيلي قدراته لشن حملات قصف سريعة وواسعة النطاق بهدف منع إيران من استعادة قدراتها الصاروخية.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي: "اتضح أن إيران كانت مستعدة جيدًا لمثل هذا السيناريو. لقد كانوا على دراية بما يواجهونه، وبنوا لأنفسهم قدرات عالية على البقاء. تمكنوا من إعادة فتح الأنفاق والممرات التي كانت مغلقة بسرعة تفوق بكثير قدرتنا على العودة وتعطيلها مجددًا".

(ترجمات)