مجازر حي التضامن.. هيئة سورية تعد ملفا قضائيا ضد فادي صقر

آخر تحديث:

شاركنا:
مقتل نحو 300 مدني في حي التضامن عام 2013 وإلقائهم في حفرة قبل إحراق جثثهم (رويترز)
هايلايت
  • هيئة سورية مختصة بالعدالة الانتقالية تعدّ ملفًا قضائيًا بحق فادي صقر.
  • القيادي السابق بنظام الأسد متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
  • اتهامات بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري لمدنيين بحيّ التضامن.
تعمل هيئة سورية مختصة بالعدالة الانتقالية، على إعداد ملف قضائي بحق فادي صقر، القيادي السابق في ميليشيا "قوات الدفاع الوطني" المرتبطة بنظام الأسد، بتهم تتعلق بحسب تقرير لصحيفة "غارديان"، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويواجه صقر اتهامات بالتورط في عمليات قتل جماعي، وإخفاء قسري لمدنيين في حي التضامن جنوب دمشق، إضافة إلى مناطق أخرى من العاصمة، خلال سنوات النزاع، بحسب شهادات ومواد موثقة.

بناء ملف قانوني

وتأتي هذه الخطوة بحسب التقرير، في وقت أثار فيه تعاون السلطات السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية عقب سقوط الأسد في ديسمبر 2024، انتقادات من قبل ضحايا وناشطين طالبوا بمحاسبته.

وقالت نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية زهرة البرازي، إنّ الهيئة، تعمل مع ضحايا وشهود لبناء ملف قانوني، مشيرة إلى أنّ الهيئة، رغم تشكيلها بقرار حكومي، تعمل بشكل مستقل وتحيل نتائجها إلى القضاء السوري.

وأضافت أنّ الأدلة المتوافرة ضد صقر كافية، وأنّ الهيئة تتعاون مع منظمات وثقت الانتهاكات خلال النزاع، مؤكدة أن لا أحد فوق القانون في هذا المسار.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من إعلان السلطات توقيف أمجد يوسف، أحد أبرز المتهمين بتنفيذ مجازر حي التضامن خلال سنوات الحرب.

مجازر حي التضامن

وكانت تسجيلات مصورة قد سُرّبت بحسب التقرير، من حاسوب ضابط سابق في أجهزة الاستخبارات، قد وثّقت مقتل نحو 300 مدني في الحي عام 2013، حيث أظهرت مشاهد إطلاق النار على مدنيين معصوبي الأعين، وإلقائهم في حفرة قبل إحراق جثثهم.

ورغم أنّ يوسف برز اسمه بعد انتشار هذه المقاطع، يؤكد سكان الحي في التقرير، أنّ مسؤولية الانتهاكات لا تقتصر عليه، مشيرين إلى دور عناصر من "قوات الدفاع الوطني" التي كان يقودها صقر.

وقال أحمد الحمصي ناشط في لجنة توثيق مجازر التضامن، إنّ صقر، كان صاحب القرار في العمليات التي جرت في المنطقة، بما في ذلك الاعتقالات وعمليات القتل، مضيفًا أنّ ما حدث تم بعلم القيادة.

ومن جهته، نفى صقر مسؤوليته عن المجازر، مؤكدًا بحسب التقرير، أنه علم بها عبر وسائل الإعلام، وأعرب عن ثقته في المسار القضائي، واعتبر أنّ أيّ شخص يثبت تورطه يجب أن يُحاسب.

وأشار إلى أنه تولى قيادة الميليشيا في دمشق في يونيو 2013، أي بعد أشهر من بعض الوقائع، غير أنّ تسجيلات إضافية أظهرت استمرار عمليات القتل خلال تلك الفترة.

عملية قتل متواصلة

وقال أكاديمي مختص لصحيفة "غارديان"، إنّ ما جرى في حيّ التضامن لم يكن حادثة واحدة، بل عملية قتل متواصلة خلال عام 2013 وما بعده، شاركت فيها مجموعات مختلفة ضمن بنية قيادية.

وأثارت مشاركة صقر في ترتيبات أمنية مع السلطات الجديدة، استياء سكان الحي بحسب التقرير، حيث دعا عدد منهم إلى توقيفه ومحاسبته على الانتهاكات المرتكبة.

وأفادت البرازي بأنها التقت سكان التضامن لشرح آليات حماية الشهود، ودعوتهم للمساهمة في إعداد الملف القضائي وتقديم إفاداتهم.

وأوضحت للصحيفة، أنّ الملف سيحال إلى النيابة العامة للنظر فيه، وأنّ القضاء هو الجهة المخولة باتخاذ قرار المتابعة وإصدار مذكرات التوقيف.

وأكدت أنّ الهيئة، تواصل جمع الأدلة بالتعاون مع الضحايا والمنظمات، في إطار مسار العدالة الانتقالية الجاري في البلاد. 

(ترجمات)