طالبان تحيي الذكرى الـ5 لعودتها إلى السلطة في أفغانستان

آخر تحديث:

شاركنا:
أفغانستان بين احتفالات طالبان وتفاقم الأزمة الإنسانية (رويترز)
هايلايت
  • طالبان تحتفل بـ"النصر" في كابول وتؤكد انتهاء الحرب.
  • طالبان تدعو واشنطن لإعادة فتح سفارتها والاستثمار في أفغانستان.
  • قيود طالبان تطال النساء والتعليم والعمل في أفغانستان.

hحتفل قادة طالبان السبت بالذكرى السنوية الـ5 لعودتهم إلى السلطة في أفغانستان، حيث يخضع السكان خصوصا النساء لـ"قيود خانقة"، وفقا للأمم المتحدة.

في الصباح الباكر في كابول، كانت الدراجات النارية والسيارات وعربات الريكشا تجوب الشوارع حاملة أعلاما سوداء وبيضاء لإمارة أفغانستان. 

وزُيّنت الشوارع بلافتات حملت عبارة "15 أغسطس هو اليوم الذي رفعت فيه الأمة الأفغانية راية الإيمان والشرق والاستقلال". 

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في منشور على منصة "إكس": "سيظل يوم النصر هذا محفورا بأحرف من ذهب في تاريخ أفغانستان".

وانسحبت قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من باغرام بشكل فوضوي في يوليو 2021، مع سيطرة طالبان على أجزاء واسعة من أفغانستان. 

وأثناء مغادرة الطائرات التي تقلّ القوات الغربية والرعايا الأجانب للبلاد، هرع آلاف الأفغان إلى مطار كابول حيث تشبّثوا بها لإجلائهم، خوفا من عودة طالبان.

في 15 أغسطس سيطرت الحركة على كابول، واستعادت الحكم بعد عقدين من الغزو الأميركي، ومنذ ذلك الحين، تعهّدت إرساء الأمن في أفغانستان، إلا أن هجمات متفرقة وقعت.

"فصل الحرب انتهى" 

بدوره، قال وزير خارجية طالبان أمير خان متقي في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز الأميركية" الجمعة، إنّ "فصل الحرب قد انتهى"، داعيا الأميركيين "إلى إعادة فتح سفارتهم والاستثمار".

وعلى الرغم من أن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بالسلطات الحالية كممثل رسمي للحكم في أفغانستان، إلا أنّ قادة طالبان أقاموا علاقات مع دول أجنبية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بشأن قضايا الهجرة.

ورغم تحقيق نمو بنسبة 4,8% في العام 2025، شهد مستوى معيشة السكان تراجعا، خصوصا مع عودة أكثر من 6 ملايين أفغاني من إيران وباكستان إلى البلاد منذ العام 2023.

وساهم التغيّر المناخي والحرب مع باكستان في تفاقم الأزمة الإنسانية. وبحسب الأمم المتحدة، فإنّ حوالى 14 مليون أفغاني يعانون من الجوع الحاد.

وفرضت سلطات طالبان حظرا على الاستماع للموسيقى، كما حظرت الهواتف الذكية على الموظفين المدنيين والطلاب، وأعادت اعتماد العقاب البدني للعديد من الجنح والجرائم، بينما ألزمت الرجال بتربية اللحى، والنساء بتغطية أنفسهم من الرأس إلى أخمص القدمين.

غير أنّ النساء والفتيات يخضعن للجزء الأكبر من القيود، إذ يُمنعن من الذهاب إلى الحدائق العامة والصالات الرياضية والعديد من الوظائف.

كما أنّ أفغانستان باتت خلال عهد طالبان، الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع النساء من مواصلة تعليمهن الثانوي أو الجامعي. وتطال 2 من كبار مسؤولي الحركة، من بينهما زعيمها الأعلى هبة الله أخوند زاده، أوامر اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة "اضطهاد" النساء.

(أ ف ب)