يمثل ضابط بالجيش الألمانيّ اليوم الاثنين، أمام محكمة ألمانية تنظر في القضية المتهم فيها بالتجسس لصالح جهاز استخبارات روسي.
واعترف توماس إتش (54 عامًا) بجرمه، عندما بدأت محاكمته أبريل الماضي أمام محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا.
وادعى النقيب المتهم خلال محاكمته تمرير معلومات سرية بدافع الخوف من التصعيد النوويّ في حرب أوكرانيا، مضيفًا أنه شعر بالقلق بشأن قدرته على إيصال عائلته إلى برّ الأمان في حالة وقوع هجوم نووي.
وأوضح أنه طلب الاتصال بالجانب الروسيّ ليعرف في الوقت المناسب متى سيحدث الهجوم، وقال: "إنه أكبر هراء قمت به في حياتي".
وقال مكتب المدعي العام الاتحاديّ إنّ الضابط "عرض نفسه على روسيا" من أجل منح القوات المسلحة الروسية أفضلية.
وكان المتهم، الذي يحمل رتبة نقيب، يعمل في المكتب الاتحاديّ للمعدات وتكنولوجيا المعلومات، والدعم أثناء الخدمة، في الجيش الألماني، وهي الجهة المسؤولة عن تجهيز القوات المسلحة الألمانية بالمعدات والأسلحة، بالإضافة إلى تطوير واختبار وشراء تكنولوجيا الدفاع.
ويُشتبه في أنّ الرجل عرض منذ مايو 2023 التعاون مع القنصلية العامة الروسية في بون والسفارة الروسية في برلين في مناسبات عدة وبمبادرة منه.
مكافحة التجسس
وقال فريق الدفاع، إنه خلال فترة مهنية صعبة، تحول الاستهلاك الإعلاميّ لموكلهم إلى "تليغرام" و"تيك توك"، حيث أصبح غارقًا في الأخبار والدعاية المزيفة.
وفي هذا الوقت تقريبًا انضم أيضًا إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليمينيّ المتطرف.
تجدر الإشارة إلى أنّ ألمانيا من أكبر الداعمين العسكريّين لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسيّ المستمر.
وتقول السلطات الأمنية في ألمانيا، إنها كثفت جهودها لمكافحة التجسس الذي تقوم به الأجهزة الروسية.
(د ب أ)