جدل في البيت الأبيض.. هل تقترب المواجهة مجددا مع إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تساؤلات حول فعالية التفاوض مع النظام الإيراني في ظل تكرار الاعتداءات على دول لا تشارك في النزاع (رويترز)
هايلايت
  • جدل متصاعد في واشنطن حول مستقبل التعامل مع إيران.
  • الاستهدافات في هرمز تعكس تصعيدا جديدا.
أثار التصعيد الأخير لإيران في المنطقة وفي مضيق هرمز، جدلًا متصاعدًا داخل أروقة البيت الأبيض حول مستقبل التعامل مع إيران، وفق تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست"، في ظل اتهامات لطهران بانتهاك وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي.

شكوك حول التزام إيران

ويرى مسؤولون وخبراء بحسب التقرير، أن التصعيد الأخير يطرح تساؤلات حول فعالية المسار التفاوضي مع طهران، خصوصًا في ظل تكرار حوادث مشابهة، تشير إلى استمرار استخدام أدوات الضغط العسكري بالتوازي مع الانخراط في قنوات دبلوماسية.

وتشير قراءات سياسية إلى أن إيران تعتمد نمطا يقوم على التصعيد ثم التهدئة المؤقتة، قبل العودة إلى ممارسة الضغط، ما يثير شكوكًا حول التزامها طويل الأمد بأيّ اتفاقات.

ويتصاعد النقاش حسب التقرير داخل الولايات المتحدة بشأن الخيارات المتاحة، بين مواصلة التفاوض مع إيران، أو تبني مقاربة أكثر تشددًا تستهدف قدراتها العسكرية وشبكاتها الإقليمية.

وتتهم دوائر سياسية طهران بالاستمرار في تطوير برامجها العسكرية ودعم جماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى استخدام أدوات غير تقليدية مثل الهجمات السيبرانية والطائرات المسيّرة.

كما يشير مراقبون إلى أن البنية الأمنية والعسكرية للحرس الثوري الإيراني تلعب دورًا محوريًا في إدارة هذه الأنشطة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

بنية إيران "الإرهابية"

ويبرز توجه داخل بعض الأوساط الأميركية يدعو إلى استهداف هذه البنية بشكل أوسع، بما يشمل القدرات العسكرية والاقتصادية المرتبطة بها، في إطار إستراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ إيران الإقليمي.

وتشمل هذه المقاربة أيضا التعامل مع الشبكات المالية والتجارية التي يُعتقد أنها تدعم الأنشطة الإيرانية، إضافة إلى الجماعات الحليفة التي تنشط في عدد من دول المنطقة.

ويثير هذا النقاش حسب التقرير، مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خصوصًا في ظل التداخل بين المصالح الإقليمية والدولية، وتأثير ذلك على استقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة.

ويؤكد محللون في التقرير، أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس على الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة إستراتيجية للتجارة العالمية.

ويبرز أيضا ملف الوضع الداخلي في إيران، حيث تشير تقارير إلى استمرار الضغوط على المعارضة، في وقت تُطرح فيه تساؤلات حول تأثير ذلك على السياسات الخارجية للنظام.

ويستمر الجدل داخل الولايات المتحدة حسب التقرير، حول كيفية الموازنة بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية، في ظل تباين التقديرات بشأن أفضل السبل للتعامل مع إيران. 

(ترجمات)