اختبار صعب.. أميركا تلجأ لهذا السلاح للضغط على العراق لتفكيك الميليشيات

آخر تحديث:

شاركنا:
مطالب بحسم النفوذ الإيراني في العراق وتحذيرات من هجمات جديدة (رويترز)
هايلايت
  • واشنطن تستخدم الدولار كورقة ضغط على العراق.
  • مطالب بحسم النفوذ الإيراني في العراق وتحذيرات من هجمات جديدة.
  • مراقبون: العراق أمام اختبار صعب وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط.

تستخدم واشنطن الدولار كورقة ضغط، وسط مطالب بحسم النفوذ الإيراني في العراق. إلى ذلك، تعالت الأصوات والتحذيرات من هجمات جديدة. ويبدو من الواضح أنّ العراق أمام اختبار صعب، وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط.

سلاح الدولار 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين عراقيين وأميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب علقت شحنات الدولار إلى العراق وجمدت برامج تعاون أمني مع جيشه، في إطار ضغوطها على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران وتنشط في البلاد.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

وفي هذا الشأن، قال الكاتب والباحث السياسي بسام القزويني، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "أعتقد بأنّ هذا الإجراء يأتي ضمن سلطات الطوارئ الاقتصادية للدولة الأميركية، وأتحدث هنا عن انعكاسات الحرب على واشنطن، وعلى الوقود أو حتى على الجانب الاقتصادي الذي يمكنها من استخدام هذه السلطات".

وأضاف القزويني: "من ضمن هذه السلطات الأمر التنفيذي رقم 13303، وهو الذي يتم بموجبه تحصين وحماية الأموال العراقية الموجودة في البنك الفيدرالي الأميركي، والتي تودع في هذا البنك اعتمادًا على قرار مجلس الأمن رقم 1483 الذي أقرّ في مايو 2003، والذي يحول إيرادات وزارة المالية العراقية من النفط والغاز والمشتقات الأخرى إلى البنك الفيدرالي الأميركي".

وأردف القزويني بالقول: "هذا الأمر سارٍ حتى اللحظة، لكن المخاطر التي قد تكمن وراء هذا الاختبار، هي أن يُعدل هذا الأمر التنفيذي الذي يجدّد سنويًا بطبيعة الحال ضمن سلطات الطوارئ الاقتصادية الأميركية، لكن إذا ما لم يصل العراق إلى علاقات غير مستقرة وغير مموهة مع أميركا بعد تشكيل حكومة جديدة، فقد تذهب واشنطن إلى الضغط على بغداد عبر تلك المادة".

وختم قائلًا: "ويعتمد ذلك أيضًا على نتائج التفاوض الأميركي الإيراني الجاري في إسلام آباد، والذي يُلقي بظلاله على الموقف العراقي أو العلاقة العراقية الأميركية، أمّا في ما يخص النفوذ الإيراني الاقتصادي في العراق، فأعتقد أنّ لدى واشنطن القدرة على التحكم بالأموال الساخنة، إذا ما قطعت الدولار أو جعلت تدفق هذا الأخير بشكل أقل من المعتاد".

Watch on YouTube

(المشهد)