عقوبات أميركية على ضابط لبناني متصل بـ"حزب الله".. وهذا رد الجيش

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) "الجيش اللبناني يرد على عقوبات أميركية تتعلق بتهم تسريب معلومات استخباراتية إلى "حزب الله

أكدت قيادة الجيش اللبناني الجمعة، أن ولاء عسكرييها هو "للمؤسسة العسكرية فقط"، غداة عقوبات أميركية، شملت أحد ضباطها بتهمة تسريب معلومات استخباراتية إلى "حزب الله"، في وقت تضاعف واشنطن ضغوطها على لبنان لتجريد الحزب من سلاحه. 

وجاء إعلان واشنطن عن العقوبات، بعد استضافتها 3 جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تهدف إلى وقف الحرب، وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

عرقلة عملية السلام

وشملت العقوبات الأميركية سفير إيران في بيروت، و3 من نواب الحزب ووزيرا سابقًا، وشخصيتين بارزتين من "حركة أمل"، حليفة "حزب الله"، والتي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، إضافة الى ضابط في الجيش وآخر في جهاز الأمن العام، واتهمتهم واشنطن بالمشاركة في "عرقلة عملية السلام في لبنان".

وفي أول تعليق رسمي لبناني، أكدت  قيادة الجيش اللبناني في بيان أنّ "جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها، يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط".
وشددت على أنّ "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيدا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى".

وبحسب البيان، "لم يجرِ تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمدة" من الجانب الأميركي بشأن العقوبات قبل إعلانها.

الولاء للدولة اللبنانية فقط

وشملت العقوبات الأميركية "رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في مديرية المخابرات التابعة للجيش العقيد سامر حمادة"، بتهمة "مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري".

وأكدت المديرية العامة للأمن العام اللبناني من جهتها أن "ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيدا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية".

وتعهدت في بيان بأنه "إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة، سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة".

وجاء فرض العقوبات على الضابطين، في وقت يعمل لبنان على تشكيل وفده العسكري إلى محادثات مع وفد عسكري إسرائيلي يستضيفها البنتاغون في 29 مايو، بموجب مقررات جولة المفاوضات الأخيرة.

ويسبق الاجتماع العسكري جولة مفاوضات رابعة بين البلدين، مقررة في 2 و3 يونيو في واشنطن، وتهدف وفق الخارجية الأميركية إلى "التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد" بين البلدين.

عراقيل "حزب الله"

وتريد الولايات المتحدة وإسرائيل تجريد "حزب الله" المدعوم من طهران من سلاحه، وهو ما يرفض البحث فيه خصوصا مع استمرار إسرائيل شن غارات دامية واحتلالها لمناطق واسعة في جنوب لبنان.

كما يرفض الحزب التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، ويؤكد أنه لن يكون معنيا بنتائجه.

وباستثناء بياني الجيش والأمن العام، لم يصدر أي تعليق رسمي من الدولة اللبنانية إزاء العقوبات الأميركية الجديدة، التي ندد كل من الحزب وحليفته "حركة أمل" بها.

ورأى الحزب في بيان الخميس أن العقوبات "محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا"

(أ ف ب)