فيديو - هل أحبت أسيرة إسرائيلية مقاتلا في "القسام"؟ باحثة تجيب

آخر تحديث:

شاركنا:
المقاتل يعرفها بالاسم وليست مجرد أسيرة (إكس)

"في قلبي رجل قسّامي" عبارة لاحقت الأسيرة الإسرائيلية ميا ريجيف جربي، عقب انتشار فيديو لها وهي تودّع أحد مقاتلي "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" بقطاع غزة، ضمن صفقة تبادل الأسرى بين "حماس" والجيش الإسرائيلي.

وأظهر الفيديو الذي انتشر بشكل هستيريّ في العالم، ميا تودّع المقاتل المُلثم وهي تقول له باللغة العربية: "شكرًا"، فيما شوهد المقاتل وهو يلوّح بيده مودعًا لها. فهل وقعت الأسيرة الإسرائيلية في حبّ خاطفها؟

كما ميا كذلك العديد من الأسرى الإسرائيليّين الذين لم تظهر عليهم مشاعر الخوف عند تحريرهم، بل كانوا مبتسمين ويودعون عناصر القسام.

باحثة تشرح الامتنان للخاطفين

فما سرّ وراء هذه التصرفات؟ هنا تجيب الباحثة في لغة الجسد رغدة السعيد لـ"المشهد"، "أننا لم نرَ في صور الأسرى إلّا مشاعر إيجابية تحمل الامتنان للخاطفين، وجسديًا كانت عيون الأسرى مرتاحة فلو كانوا خائفين لما كانت عضلات العين مرتخية".

وتحدثت عن متلازمة "ستوكهولم" وهي ارتباط المخطوف بالخاطف، متابعة أنّ عدم الإساءة للمخطوف تُعتبر استحسانًا، ثم تبدأ مشاعر العِشرة بينهما.

وأوضحت أنّ صور المخطوفين حملت رسائل عدة تدلّ على حسن المعاملة لهم.

وكان لافتًا في الفيديوهات المنتشرة كثرة التلويح باليد بين الخاطف والمخطوف، وهذا ما يدلّ "في لغة الجسد أنّ اليد بيضاء لا أسلحة فيها"، وفق المتحدثة.

ورأت أنه لو كان الأسرى يتعاملون معاملة سيّئة لكانوا ركضوا لسيارة الإسعاف.

أما بالنسبة إلى ميا، فذكرت خبيرة الجسد أنّ ملامحها أظهرت أنها لا تريد أن تزيل عينيها عن خاطفها وكأنها لا تريد الذهاب، وكأنها ستشتاق لخاطفها.

وعن تسميتها من قبل خاطفها، أشارت السعيد إلى أنّ "قول اسمها "باي مايا" يزيل عوائق التواصل، هذا يدل على أنّ هناك عِشرة بينهما والمقاتل يعرفها بالاسم وليست مجرد أسيرة، وأنها مفضّلة لديه".

"سأكون للأبد أسيرة شكر"

أرسلت أسيرة إسرائيلية محررة كانت لدى "القسام" رسالة شكر إلى العناصر أثنت فيها على إنسانيّتهم "غير الطبيعية" في التعامل مع طفلتها، التي اعتبرت نفسها "ملكة في غزة".

و"دانيال" وابنتها "إيمليا آلوني" (6 سنوات) تمّ إطلاقهما ضمن الدفعة الأولى من عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وقالت "دانيال" في رسالة بخطّ يدها، تركتها لعناصر "القسام":

  • للجنرالات الذين رافقوني في الأسابيع الأخيرة، يبدو أننا سنفترق غدًا، لكنني أشكركم من أعماق قلبي.
  • أشكركم على إنسانيّتكم غير الطبيعية التي أظهرتموها تجاه ابنتي إيمليا؟
  • كنتم لها مثل الأبوَين وهي تعترف بشعورها بأنكم كلّكم أصدقاؤها، وليس مجرد أصدقاء بل أحباب حقيقيون جيدون، شكرًا على الساعات الكثيرة التي كنتم فيها كالمربّية.
  • ابنتي اعتبرت نفسها ملكة في غزة.

وأعربت الأسيرة المحررة عن شكرها لـ "القسام" كون ابنتها لم تخرج من الأسر "مع صدمة نفسية للأبد".

هذه الرسالة تحولت لحديث العالم أجمع، وقال أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة عين شمس محمد عبود لـ"المشهد"، أنّ "هذه الرسالة من دانيال الأم المخطوفة والتي اشتهرت في العالم العربي نتيجة فيديو اتهمت فيه رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو، بالمسؤولية عن اختطافهم ومصيرهم، كان لها صدًى كبير في إسرائيل".

وتابع أنّ "هذه الرسالة تثير حالة من الصدمة البالغة في إسرائيل، لأنها تمكنت من كسر الصمت الإسرائيليّ على الأسرى، مثلا لم تجرِ أيّ صحيفة إسرائيلية لقاءً مباشرًا مع الأسرى المحررين".

وأكد الباحث أنّ الرسالة صحيحة فمحتواها مكتوب بلغة عبرية سليمة لا يستطيع أحد من غزة تزويرها، متابعًا أنها "مكتوبة بمشاعر جياشة".


(المشهد)