من هو خالد الهيشري أول ليبي يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
بدء محاكمة الليبي خالد الهيشري أمام الجنائية الدولية (إكس)
يمثل مدير سابق لسجن ليبي، متهم بارتكاب جرائم حرب، أمام المحكمة الجنائية الدولية ابتداءً من يوم الثلاثاء لجلسات استماع تستمر 3 أيام. فمن هو خالد الهيشري الذي شغلت قضيته الأوساط الحقوقية والشعبية في ليبيا؟

من هو خالد الهيشري؟

يواجه خالد محمد علي الهيشري الملقب بـ"البوطي"، والبالغ من العمر 47 عامًا، 17 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، يُزعم ارتكابها في سجن معيتيقة، قرب طرابلس، بين فبراير 2015 وأوائل عام 2020.

وبرز الهيشري منذ عام 2015 بوصفه قائدًا ميدانيًا بارزًا في "جهاز الردع" الليبي.

ويرى قضاة المحكمة الجنائية الدولية أنّ هناك "أسبابًا معقولة للاعتقاد" بأنّ خالد الهيشري متورط في "التعذيب وسوء المعاملة والاعتداء الجنسي وقتل المحتجزين" في السجن. ووفقًا للادعاء، أدار الهيشري السجن بقبضة حديدية، وكان مسؤولًا بشكل خاص عن قسم النساء.

وعام 2022، انتقل الهيشري للعمل ضمن جهاز الشرطة القضائية، حيث تولى إدارة سجن الجديدة، وهو ثاني أكبر سجون العاصمة طرابلس.

وتؤكد المحكمة الجنائية الدولية أنّ "عددًا كبيرًا" من الأشخاص لقوا حتفهم خلال فترة إدارة الهيشري نتيجة التعذيب أو الإصابات التي لم تُعالج أو الحرمان من الطعام. كما أفادت المحكمة بتعرض 5 محتجزين على الأقل، بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، للاغتصاب على أيدي حراس أو محتجزين آخرين.

أول مشتبه به ليبي

وستُعقد جلسات "تأكيد التهم" حتى يوم الخميس في المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، لتقييم مصداقية الاتهامات الموجهة ضد الهيشري، وذلك لتحديد ما إذا كان سيُعقد له محاكمة. بعد ذلك، سيكون أمام القضاة 60 يومًا للبتّ في تأكيد التهم، أو رفض القضية والإفراج عن الهيشري، أو تعديل التهم الموجهة إليه.

خلال جلسة استماع أولية عُقدت في ديسمبر الماضي، ظل الهيشري هادئًا أمام القضاة، واكتفى بالقول: "أنا أطلب فقط إطلاق سراحي".

ويُعدّ الهيشري أول مشتبه به يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية في سياق التحقيق الذي تجريه المحكمة في ليبيا منذ عام 2011، بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

كما تسعى المحكمة إلى محاكمة أسامة المصري نجم، رئيس الشرطة القضائية الليبية، بتهمة ارتكاب جرائم مزعومة في سجن معيتيقة. وقد أُلقي القبض على السيد نجم في إيطاليا، ثم أُطلق سراحه وأُعيد إلى ليبيا، ما أثار جدلًا سياسيًا حادًا في إيطاليا، وأثار استياءً داخل المحكمة الجنائية الدولية. 

(المشهد)