تواصل السلطات في كل من تونس والجزائر جهودها للسيطرة على موجة حرائق الغابات التي اندلعت بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، بعدما خلّفت خسائر بشرية وأضراراً واسعة في الغطاء النباتي والممتلكات.هذه آخر تطورات حرائق تونس والجزائر.
حرائق تونس والجزائر
في آخر تطورات تونس والجزائر، أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، سعيد سعيود، الخميس، أن فرق التدخل تمكنت من احتواء جميع الحرائق التي كانت تهدد السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى عدد محدود من البؤر التي تتواصل عمليات إخمادها.
وأوضح، خلال زيارة إلى ولاية تلمسان لتقديم التعازي في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدية أولاد ميمون، أن الوضع الميداني يشهد تحسناً واضحاً مقارنة بالأيام الماضية.
وأشار الوزير إلى أن البلاد سجلت، خلال الفترة الممتدة بين الخميس والسبت الماضيين، أكثر من 160 حريقاً في عدد من الولايات، امتدت في بعضها إلى أكثر من نصف البلديات. وأرجع السيطرة على الوضع إلى التعبئة الواسعة لمصالح الحماية المدنية والجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى مساهمة السكان في عمليات المواجهة.
وكانت السلطات الجزائرية أعلنت في وقت سابق نقل أكثر من 100شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، إلى جانب إجلاء سكان نحو 150 منزلاً تضررت بفعل النيران، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بالحرائق إلى 6 أشخاص.
أما في تونس، فقد أظهرت البيانات الرسمية اتساع رقعة الغابات المتضررة هذا العام، إذ ارتفعت المساحات التي التهمتها الحرائق منذ مايو الماضي بنسبة تقارب 63 %مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ووفق المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، بلغت المساحات المتضررة نحو 4400 هكتار، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وشهد جبل الناظور في ولاية بنزرت أحد أكبر الحرائق خلال الأيام الأخيرة، بعدما أتت النيران على نحو 300 هكتار من الغابات، فيما لا تزال فرق الإطفاء تواصل جهودها للسيطرة على حريق واسع في منطقة ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، امتد على مساحة تقارب ألفي هكتار.
وتواجه تونس سنوياً خسارة آلاف الهكتارات من الغابات نتيجة الحرائق التي تتفاقم حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرات التغير المناخي.
وفي أحدث حصيلة، أعلنت الحماية المدنية التونسية أن فرقها تدخلت خلال الـ24 ساعة الماضية لإخماد 296 حريقاً في مناطق مختلفة من البلاد، في إطار الجهود المتواصلة للحد من انتشار النيران وحماية السكان والممتلكات.
وتأتي حرائق تونس والجزائر في ظل موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء البللدين منذ نحو أسبوعين، مع درجات حرارة قاربت 50 درجة مئوية ورياح جافة ساهمت في تسريع انتشار النيران داخل الغابات والمناطق الجبلية.
(المشهد)
