قالت الإدارة الأميركية إنّ وقف الغارات الجوية، الذي دخل ليلته الـ3 بعد 13 ليلة متواصلة من الهجمات على إيران، يهدف إلى إتاحة المجال للدبلوماسية. لكنها حذرت أيضاً من أنها "مستعدة تماماً" لتصعيد محتمل آخر، وفقا لتقارير أميركية.
وقالت شبكة "سي إن إن"، إن هناك بعض المؤشرات على نشاط دبلوماسي. فقد أعلنت إيران أنها استضافت محادثات مع عُمان على مستوى نواب وزراء الخارجية في الأيام الأخيرة.
لكن حتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى أن طهران ستتراجع عن مطلبها الأساسي، الذي تسبب في التصعيد الأخير مع الولايات المتحدة المتمثل في إصرارها على السيطرة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
فرصة للدبلوماسية
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، قوله إن الرئيس دونالد ترامب يرغب في منح المحادثات الجارية مع إيران "فسحة" ريثما يدرس إمكانية تصعيد الهجمات.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قررت عدم تصعيد الهجمات على إيران، أجاب: "لن أذهب إلى هذا الحد على الإطلاق". وأضاف أن ترامب "يبقي جميع الخيارات مطروحة".
وأضاف والتز: "ما يفعله الرئيس الآن، كما رأينا طوال الوقت، هو منح بعض المحادثات مساحة أكبر"، مضيفًا أن المناقشات جارية "على جميع المستويات"، سواءً كانت محادثات فنية أو بين الحكومات.
خيارات ترامب
وبحسب شبكة "سي إن إن" يجد ترامب نفسه مجدداً في موقف مألوف. فقد حاول إجبار إيران على تقديم تنازلات بتكثيف الهجمات. لكن هذه الخطة لم تعد تجدي نفعاً كما كانت بعد الجولة الأولى من القتال.
بإمكانه زيادة الضغط بنشر قوات برية، وهي خطوة قد تستغل التفوق العسكري الأميركي. لكن هذا من شأنه أن يُعرّض الولايات المتحدة لخسائر فادحة في الأرواح في حربٍ لا تحظى بشعبيةٍ تُذكر.
وبحسب الشبكة الأميركية، لا يزال بإمكان ترامب اختيار تنفيذ خطابه الناري الأسبوع الماضي، بعد توسيع النطاق الجغرافي للأهداف في إيران خلال أحدث جولة من الهجمات. يمكنه محاولة خنق الاقتصاد الإيراني بشكل أكبر من خلال ضرب البنية التحتية للنقل ومحطات توليد الطاقة.
لكن مثل هذا النهج سيزيد من معاناة المدنيين الإيرانيين، الذين بدا ترامب حريصًا على مساعدتهم في بداية الحرب. وحتى بعض المقربين منه يعتقدون أن ذلك لن يُغيّر موقف حكام طهران القمعيين.
وهناك خطة أخرى تتمثل في تمديد الحصار الاقتصادي الأميركي على السفن والموانئ الإيرانية في محاولة لقطع التمويل عن الحكومة الإيرانية والإيرادات اللازمة لدعم الجيش الإيراني. لكن من سلبيات هذه الخطة أنها ستستغرق أسابيع أو شهورًا، وقد لا تُغيّر حتى مع ذلك من تفكير طهران.
ثمة خيار ثالث يتمثل في محاولة الولايات المتحدة تجديد مذكرة التفاهم المنهارة التي أرست وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار. لكن من غير المرجح أن توافق طهران ما لم تحصل على ما اعتقدت أن مذكرة التفاهم قد وفرته لها في البداية، ألا وهو حق تنظيم حركة الملاحة في المضيق واستغلالها اقتصاديًا. وهذا من شأنه أن يمثل هزيمة للولايات المتحدة، نظرًا لأن الممر المائي الحيوي كان مفتوحًا قبل الحرب.
(ترجمات)
