يواجه عضو سابق في فريق التفاوض الإيراني خلال الجولة السابقة من المحادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد خطر الملاحقة القضائية والفصل من البرلمان، بعد ظهوره على التلفزيون الرسمي للكشف عما زعم أنها رسائل سرية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
قُطع بث المقابلة مع محمود نبويان، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، بعد أن صرّح بأنه اطلع على مراسلات سرية كتبها مجتبى خامنئي، زعم فيها أن فريق التفاوض الإيراني تجاوز صلاحياته.
بعد ساعة من البث الذي خضع للرقابة، حُذف التسجيل الصوتي للمقابلة، واستقال مسؤول رفيع في هيئة الإذاعة، وفق صحيفة "غارديان".
ورفض متحدث باسم فريق التفاوض مزاعم نبويان، واصفًا إياها بالقديمة والمحرّفة. وقالت هيئة الإذاعة الرسمية إن تصريحات نبويان "دليل على انتهاك قانوني، وتستحق الملاحقة القضائية".
طالب أعضاء معسكر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، بالكشف عن هوية المُسرِّب. لطالما جادل الوسطيون والإصلاحيون بأن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (إريب) تعمل كأداة للمتشددين في جبهة الاستقرار (بايداري)، التي يُعد نبويان أحد مؤيديها.
خلافات قادة إيران
يكشف هذا الحدث، إلى جانب تسليطه الضوء على التوترات في أعلى هرم الحكومة بشكل شبه فوري، عن أن المرشد المُعيّن حديثًا يتبنى نهجًا أكثر تدخلًا في المفاوضات مما كان معروفًا سابقًا، كما أنه يأمر المفاوضين بعدم التنازل بشأن الملف النووي أو الدفع الفوري للرسوم المفروضة على السفن الإيرانية في مضيق هرمز.
وتشير بعض التقارير إلى أن فريق التفاوض اضطر ذات مرة للانتظار أسبوعين قبل الحصول على توجيهاته بشأن كيفية سير المفاوضات، وأنه كان يرسل أسئلة تفصيلية إلى المفاوضين.
في رسالة إلى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، نشرها خامنئي يوم الخميس، قال إنه تبنى وجهة نظرٍ مختلفة عن الرئيس بشأن نتائج المحادثات، لكنه وافق على رأيه في بعض الشروط.
شروط خامنئي
زعم نبويان أن المرشد الأعلى قد وضع بالفعل 11 شرطًا لاستمرار المفاوضات، من بينها الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة، والحفاظ على حق تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وممارسة السيادة الكاملة على مضيق هرمز، بما في ذلك فرض رسوم فورية.
ووفقًا لنبويان، شدد خامنئي على "احتكار إيران لإدارة مضيق هرمز، وتحصيل رسوم العبور من السفن العابرة، وفرض قيود على سفن العدو، وتخصيص عائدات الرسوم للشعب وعائلات الشهداء والمحاربين القدامى".
أمر خامنئي بإعادة فتح الممر المائي فقط بعد موافقة الولايات المتحدة على دفع تعويضات. وقد وافقت الولايات المتحدة على إنشاء صندوق تنمية بقيمة 350 مليار دولار، لكنها أعلنت أنها لن تساهم فيه.
كما زعم نبويان أن خامنئي كتب في رسالة إلى فريق التفاوض: "ما تم الاتفاق عليه في محادثات باكستان يختلف تمامًا عما كان من المفترض أن يحدث، وكان شرطًا لشرعية المحادثات، ويجب إيقافها".
وفي وقت لاحق، واصل نبويان، عبر قناة على تطبيق "تليغرام"، طرحه، مؤكدًا أنه لم يُسرّب أي وثائق سرية، وإنما كشف الحقيقة فقط.
(ترجمات)