لبنان وإسرائيل يوسّعان وفدي التفاوض قبل جولة واشنطن

آخر تحديث:

شاركنا:
مبعوثان مخضرمان يقودان التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل في واشنطن (أ ف ب)
هايلايت
  • إسرائيل ولبنان أضافا مسؤولين لوفديهما المشاركين في المحادثات بواشنطن.
  • اللبناني سيمون كرم والإسرائيلي يحيئيل لايتر يلتقيان وجها لوجه في واشنطن الخميس.
  • كرم عينه الرئيس اللبناني رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل.
  • لايتر حليف قديم لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن إسرائيل ولبنان أضافا مسؤولين لوفديهما في الجولة المقبلة من المحادثات الخميس في واشنطن.

المسؤول بالخارجية أضاف في حديث صحفي أن وفد إسرائيل إلى واشنطن سيضم سفيرها لدى واشنطن ونائب مستشار الأمن القومي، وسيرأس وفد لبنان المبعوث الخاص والسفير السابق سيمون كرم.

ويلتقي اللبناني سيمون كرم والإسرائيلي يحيئيل لايتر، وهما رجلا سياسة مخضرمان معروفان بمواقفهما الراسخة، وجها لوجه في واشنطن الخميس لإجراء مفاوضات مباشرة، بعد عقود من حالة الحرب بين بلديهما.

ولا تربط لبنان وإسرائيل أي علاقات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يأمل في تحقيق اختراق تاريخي، رغم مواصلة الدولة العبرية شن ضربات دامية على لبنان واحتلال قواتها لمناطق في جنوب لبنان لمواجهة "حزب الله".

وبينما يسعى لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من أراضيه، تريد إسرائيل ضمان نزع سلاح "حزب الله" الذي يرفض بدوره التفاوض المباشر بين البلدين ويقول إن سلاحه مسألة داخلية وليست جزءا من التفاوض.

وأدناه نبذة عن المفاوضين اللذين يقودان الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين بلديهما:

كرم: مفاوض "سيادي"

سيمون كرم الذي عينه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل، هو رجل قانون وسفير أسبق، عُرف منذ مطلع التسعينيات بنضاله السياسي ودفاعه الشرس عن سيادة لبنان.

وجاء تكليفه المهمة الصعبة بعدما عيّنه عون نهاية 2025 رئيسا مدنيا لوفد لبنان الى اللجنة الخماسية المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر 2024 حربا سابقة بين إسرائيل و"حزب الله".

وكرم (76 عاما)، المتحدر من بلدة جزين في جنوب لبنان، رجل سياسة مستقل معروف بمقارباته الوطنية وانحيازه لخيار الدولة وسيادتها بقواها الشرعية على كامل أراضيها، في بلد يعاني انقسامات طائفية وسياسية شديدة.

وتأتي مشاركته الخميس بعد جولتي محادثات على مستوى سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن الشهر الماضي، كانت الأولى المباشرة بين البلدين منذ عقود.

وكرم، المحامي الهادئ الطباع، مقل جدا في ظهوره الاعلامي، لكنه معروف منذ عقود بنشاطه السياسي والفكري ومشاركته في لقاءات وندوات حوارية، وبعدم مساومته على قناعاته الوطنية، كما يؤكد عارفوه.

خلال مشاركته في اجتماعين للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في ديسمبر، بمشاركة ممثلين للولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة واسرائيل، يقول مصدر مطلع على مضمون المحادثات إن كرم "كان مفاوضا حازما وعقلانيا، تمسّك خصوصا بمطلب عودة سكان الجنوب الى بلداتهم وأسهب في شرح الارتباط العاطفي لسكان القرى بأرضهم في لبنان".

لايتر: حليف نتانياهو

يعدّ لايتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، حليفا قديما لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

تسلم لايتر (67 عاما)، الملمّ جيدا بسياسات الاستيطان الإسرائيلية والنشاط المحافظ وقواعد الدبلوماسية الحازمة، منصبه سفيرا لإسرائيل لدى واشنطن في يناير 2025.

حين كان عمره 18 عاما، هاجر لايتر المولود في الولايات المتحدة إلى إسرائيل، وعمل لاحقا على نسج علاقات وثيقة مع الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة.

ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، خدم كمسعف حربي في الجيش الإسرائيلي عام 1982، حين اجتاحت اسرائيل لبنان.

وبرز لايتر في التسعينيات كأحد القياديين في "مجلس يشع"، وهو الهيئة الجامعة التي تمثل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وخلال المراحل الأكثر انقساما في مسار عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، أصبح من أبرز المدافعين عن حركة الاستيطان وشخصية قومية بارزة.

وامتد نفوذه لاحقا إلى العمل الحكومي، بحيث شغل العديد من المناصب العليا في وزارات التعليم والمال والنقل.

وشغل منصب رئيس مكتب نتانياهو عندما كان وزيرا للمال في أوائل الألفية الثالثة، الأمر الذي ساهم في بناء تحالف سياسي طويل الأمد بينهما.

وعمل لايتر، وهو عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، كخبير استراتيجي ومستشار لعدد من مراكز الأبحاث الإسرائيلية اليمينية.

وتأثر لايتر بشكل شخصي بالحرب في غزة، إذ قُتل ابنه موشيه في نوفمبر 2023 خلال المعارك في القطاع، بعد شهر من هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عُرف لايتر بانتقاداته العلنية الشديدة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وفي مقابلة عام 2024 مع قناة "توف" الإسرائيلية التي تبث عبر الإنترنت، انتقد ما وصفه بـ"الضغط الأميركي" في عهد بايدن على إسرائيل خلال حرب غزة.

وبعد تعيينه سفيرا، تخلى عن جنسيته الأميركية، إذ لا يسمح للإسرائيليين الذين يحملون جنسية مزدوجة بالعمل كدبلوماسيين في الدول التي يحملون جنسيتها.

في مايو 2025، أُحيل لايتر على جلسة تأديبية بعد اتهامه خصوم نتانياهو بنشر "ادعاءات خطيرة كاذبة" ضد الأخير، في خرق للأعراف التي تمنع الدبلوماسيين من الإدلاء بتصريحات سياسية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام.

ولطالما قدّم السفير الإسرائيلي نفسه كمناصر لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

وبعد محادثات عقدها مع سفيرة لبنان في واشنطن في أبريل، أشاد لايتر بما وصفه بـ"تبادل رائع".

وشملت مهامه أيضا محادثات حول احتمال تطبيع العلاقات مع سوريا، وفقا للسفارة الإسرائيلية في واشنطن.

(وكالات)