"حصانة أميركية".. خطة إسرائيلية للتمدد داخل البنتاغون والاستخبارات

آخر تحديث:

شاركنا:
خطة إسرائيلية لاندماج أعمق داخل منظومة الدفاع والاستخبارات الأميركية
هايلايت
  • إسرائيل تسعى للانتقال من المساعدات العسكرية إلى شراكة أمنية عميقة مع واشنطن.
  • تقرير استخباراتي أميركي يكشف خطة لدمج إسرائيل داخل منظومة الدفاع الأميركية.
  • الكونغرس يناقش مبادرة لتعزيز التعاون التكنولوجي الدفاعي بين البلدين.
  • تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل دفعها لتعزيز تحالفها مع المؤسسات الأمنية.

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلاً عن تقرير يستند إلى تقييم استخباراتي أميركي، أن إسرائيل تعمل على تغيير شكل علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، عبر الانتقال من الاعتماد على المساعدات العسكرية المباشرة إلى اندماج أعمق داخل منظومة الدفاع والاستخبارات الأميركية.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين إسرائيليين يدركون تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل، خصوصاً بعد حرب غزة، ويخشون من أن تصبح المساعدات العسكرية السنوية موضع جدل سياسي في الولايات المتحدة، ما دفعهم إلى تبني إستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى جعل التعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين أكثر رسوخاً وصعوبة على أي إدارة أميركية مستقبلية تغييره.

وأشار التقييم، الذي أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، إلى وجود نقاشات حول توسيع التعاون الاستخباراتي بين البلدين، إضافة إلى إمكانية إقامة قاعدة عسكرية أميركية دائمة في إسرائيل، إلى جانب تعزيز الشراكات في مجالات التكنولوجيا الدفاعية وتطوير الأنظمة العسكرية.

بناء شبكة دعم سياسي ومالي

وأوضح التقرير أن مسؤولين إسرائيليين سعوا أيضاً إلى حشد دعم شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا الأميركي، بهدف بناء شبكة دعم سياسي ومالي تضمن استمرار هذا المسار على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، بدأ الكونغرس الأميركي بالفعل مناقشة خطوات لتعزيز التعاون الدفاعي مع إسرائيل، إذ وافق مجلس النواب على بند ضمن قانون تفويض الأمن القومي ينص على إنشاء مبادرة دائمة للتعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل داخل البنتاغون، تشمل تنسيق الأبحاث والتطوير الدفاعي والتعاون الصناعي.

لكن هذه الخطوة واجهت اعتراضات داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر بعض النواب أنها قد تمس بالسيادة الأميركية.

ووصف النائب الجمهوري توماس ماسي البند بأنه "خيانة للسيادة"، فيما قالت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز إنه يمثل "تهديداً وجودياً للسيادة والديمقراطية الأميركية".

وبحسب التقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان قد طرح في وقت سابق فكرة إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية المباشرة تدريجياً، لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تنظر إلى هذا التوجه من زاوية مختلفة، معتبرة أن الهدف قد يكون تحويل التحالف بين واشنطن وتل أبيب من علاقة تعتمد على الدعم المالي إلى شراكة أمنية وصناعية أعمق وأكثر ثباتاً.

دمج القدرات التكنولوجية والاستخباراتية

ويرى التقرير أن إسرائيل تسعى إلى دمج قدراتها التكنولوجية والاستخباراتية وأنظمة أسلحتها المطورة بشكل مشترك داخل الجيش الأميركي، بما يجعل التعاون بين الطرفين جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي الأميركية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الرأي العام الأميركي تغيرا ملحوظا تجاه إسرائيل، إذ أظهرت استطلاعات رأي تراجعا في مستوى التأييد الشعبي لها، خصوصا بين فئات عمرية أصغر وبين شريحة واسعة من الديمقراطيين، مع تصاعد الجدل السياسي حول الحرب في غزة.

ويشير التقرير إلى أن هذا التحول في المواقف الأميركية دفع إسرائيل إلى محاولة تثبيت علاقتها بواشنطن عبر مؤسسات الدفاع والاستخبارات والتكنولوجيا، لضمان استمرار التحالف بعيدا عن تقلبات السياسة الداخلية الأميركية.

(ترجمات)