تعهّد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر الأربعاء تقديم دعمه الكامل لخلفه المرجح آندي بورنم، وذلك خلال جلسة الأسئلة البرلمانية الأخيرة له.
وقال ستارمر: "سأقدم كامل الدعم لخلفي، وآمل أن تلقى هذه الحكومة العمالية النجاح".
وأعلن ستارمر في 22 يونيو استقالته بعد أشهر من الضغوط داخل حزب العمال، مع تراجع شعبيته نتيجة اتخاذه سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، وتراجعه عن عدد من وعوده في ظل أزمة غلاء المعيشة.
وبعد عامين فقط في رئاسة الحكومة، سيسلّم سترامر قيادة حزب العمال الجمعة، و"داونينغ ستريت" الاثنين، إلى بورنم الذي يتمتع بشخصية أكثر جاذبية ويعد خطيبا بارعا.
ودافع ستارمر الذي تولى السلطة عقب 14 عاما من حكم حزب المحافظين، مجددا عن سجله، معتبرا أنه يترك المملكة المتحدة في حال أفضل مما كانت عليه حين تسلم قيادتها.
جلسة المساءلة
وعادة ما تكون جلسة المساءلة الأسبوعية، وهي من معالم الحياة الديمقراطية البريطانية، ساحة للمناوشات الكلامية بين الحكومة والمعارضة، إلا أن جلسة الأربعاء سادتها أجواء من الود والمزاح، لا سيما في ما يتعلق بكرة القدم، قبيل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين.
وقال ستارمر: "لا أهتم بالنتيجة الليلة، طالما أننا سنفوز".
كما تبنت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك نفسها نبرة أكثر ليونة تجاه خصمها، لكنها حذّرت من أن تغيير رؤساء الوزراء ليس "حلا سحريا".
وقالت: "قد تكون صعوبات حزب العمال في بدايتها فحسب"، مضيفة "إن حلّ المشكلات الجوهرية التي تواجهها البلاد سيتطلب اتخاذ قرارات صعبة".
بعد 4 سنوات من توديع رئيس الوزراء المحافظ السابق بوريس جونسون من الموقع نفسه، اختتم ستارمر جلسة الأسئلة بكلمة "وداعا" مدوية.
أضاف: "هذه هي نهاية رحلتي السياسية"، رغم أنه يعتزم البقاء عضوا في البرلمان في الوقت الراهن.
وبدا التأثر على وزيرة المالية راشيل ريفز التي جلست بجانب ستارمر، يُتوقع أن تفقد منصبها في الحكومة المقبلة.
(المشهد)
