قمة بكين تكشف تقدما محدودا في العلاقات الأميركية الصينية

آخر تحديث:

شاركنا:
بكين استضافت قمة حساسة بين ترامب وشي وسط ملفات خلاف معقدة (رويترز)
هايلايت
  • هدنة التجارة بين أميركا والصين على المحك بعد قمة بكين.
  • ترامب وشي يعلنان تفاهمات اقتصادية وسط استمرار الخلافات العميقة.
  • ملفات تايوان والتجارة والذكاء الاصطناعي هيمنت على قمة ترامب وشي.

بعد سنوات من التوترات التجارية والسياسية، عادت قمة جديدة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لتضع العلاقات الأميركية الصينية في اختبار جديد، بين وعود بالاستقرار وخلافات لا تزال عميقة.

وأشارت مجلة "ذي إيكونوميست" في تقرير إلى أنه في أول لقاء لهما في الصين منذ عام 2017، التزم ترامب وشي بتحقيق الاستقرار في العلاقات، وأشارا إلى التوصل إلى اتفاقيات جديدة بشأن التجارة ومجالات أخرى.

وعلى مدار يومين من المحادثات في بكين، أظهر الرئيس الأميركي ونظيره الصيني صورة من الاحترام المتبادل، إلا أن روايات متباينة أشارت إلى إحراز تقدم ضئيل في تمديد الهدنة التجارية أو حل الخلافات العميقة بشأن تايوان وإيران والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الزعيمان نجاح الزيارة، وبعد جولة مشتركة في حدائق "تشونغنانهاي"، قال الرئيس شي جين بينغ إنهما توصلا إلى "توافق مهم بشأن الحفاظ على علاقات اقتصادية وتجارية مستقرة، وتوسيع التعاون العملي في مختلف المجالات، ومعالجة شواغل كل منهما على النحو الأمثل".

ووصف ترامب الرئيس شي بأنه "صديق"، وأعرب عن "إعجابه الشديد" بالصين، وقال إن الجانبين أبرما "اتفاقيات تجارية رائعة".

ودعا الزعيم الصيني لزيارة أميركا في 24 سبتمبر، وأكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، لاحقاً أن الرئيس شي سيقوم بزيارة في الخريف.

الحرب التجارية

ومع ذلك، وبعد ساعات من مغادرة ترامب، لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان قد حققا هدفهما الرئيسي المتمثل في تمديد الهدنة التي استمرت عامًا كاملًا في الحرب التجارية، والتي تم الاتفاق عليها خلال آخر لقاء بينهما في كوريا الجنوبية في أكتوبر.

وقد اهتز الاقتصاد العالمي العام الماضي عندما فرض ترامب رسومًا جمركية على الصين وصلت إلى 145% على بعض السلع، وردّ شي بالمثل، بالإضافة إلى فرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة.

وأشار الجانبان إلى إحراز بعض التقدم عندما أجرى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الذي يقود المفاوضات مع الصين، محادثات تحضيرية للقمة مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في سيول في 13 مايو.

وأعلن وانغ، بعد ساعات من القمة، أن الجانبين اتفقا على إنشاء "مجلس تجاري" و"مجلس استثمار" لمعالجة مخاوف كل منهما بشأن وصول المنتجات الزراعية، وتوسيع التجارة على أساس "تخفيضات متبادلة في الرسوم الجمركية"، لكنه قال إن الجانبين ما زالا يناقشان التفاصيل ذات الصلة وسيُنهيان النتائج "في أقرب وقت ممكن".

وصرح ترامب للصحفيين بعد مغادرته بأنه لم يناقش الرسوم الجمركية مع شي.

مع ذلك، لم تؤكد الصين عدة اتفاقيات أخرى قال مسؤولون أميركيون إنها أُبرمت، وكان من أبرزها صفقة أعلن عنها ترامب لشراء الصين 200 طائرة من طراز "بوينغ".

ورغم أنه كان من المتوقع طلبية أكبر تبلغ 500 طائرة، إلا أن هذه الصفقة ستظل الأكبر لشركة "بوينغ" في الصين منذ زيارة ترامب الأخيرة عام 2017.

وقال مسؤولون أميركيون أيضًا إنهم يتوقعون أن توافق الصين على شراء سلع زراعية بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار، بما في ذلك لحوم الأبقار وفول الصويا.

حرب إيران

أشار مسؤولون أميركيون أيضًا إلى أن الرئيس ترامب قد حصل على التزامات جديدة من الرئيس شي جين بينغ للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، وقال ترامب إن الزعيمين "يتفقان إلى حد كبير" بشأن الحرب مع إيران.

في المقابل، ركز البيان الصيني الصادر عن القمة بشكل خاص على تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تطالب بها الصين، وأشار إلى أن شي أبلغ ترامب أن سوء التعامل مع هذه القضية قد يؤدي إلى صراع بين الصين وأميركا.

بعد القمة، صرّح ترامب للصحفيين بأنه ناقش مع شي بيع الأسلحة لتايوان "بتفصيل كبير". وامتنع عن الإفصاح عما إذا كان سيوافق على صفقة أسلحة جديدة بقيمة 13 مليار دولار سبق أن أقرها الكونغرس، ووصفها بأنها "ورقة تفاوضية قيّمة".

وعلى الجانب الآخر، أدلى الرئيس شي جين بينغ بتصريحات حادة تعكس قناعته بأن الصين قوة صاعدة، مُهيأة لتحدي الهيمنة الأميركية على الشؤون العالمية.

(ترجمات)