فيديو - قصة زينب وإيلي.. دفنت حب حياتها بيديها

آخر تحديث:

شاركنا:
زينب قاروط خسرت زوجها بقصف إسرائيلي في جنوب لبنان

قبّلت وجهه، حملت نعشه، ودفنته بيدها، دافنةً معه قلباً خُلق ليحبّه.

قصة زينب وإيلي تختصر حباً تحدّى الكثير. بدأت علاقتهما شابةً، وتوّجت بالزواج، وأنجبا مارك ومايا.

في 12 مارس 2026، قُتل إيلي في قصف إسرائيلي على عين إبل في جنوب لبنان، لتبدأ زينب مسيرة قاسية بين الفقد ومسؤولية الأمومة. وتلقت الخبر عبر اتصالات متقطعة ثم تأكيد الأسماء، فتماسكت، أخفت الحقيقة عن طفليها مؤقتاً، وواجهت اللحظة بعقل بارد وقلب مؤجل.

منعت الزيارات عن منزلها، وحمت طفليها من صدمة مفاجئة، ثم انتظرت حتّى ناما لتبدأ وداعها الصامت، حيث انهارت للمرّة الأولى بعيداً عن أعينهما.

في اليوم التالي، ودّعت إيلي في الدفن، وعادت لتواجه أصعب مهمة: إخبار طفليها بالحقيقة. احتضنت بكاءهما، وصارت سندهما اليومي. مارك فهم الموت جزئياً، بينما مايا ما زالت تنتظر عودة والدها بالصلاة.

في هذه الحلقة، قرّرت الابتعاد عن السياسة والاقتراب من الإنسان. قوّة زينب كانت صدمة بالنسبة لي، إلى أن أدركت أنها أم تقاتل اليوم من أجل طفليها. الألم لا يزول، لكن الحب يبقى في التفاصيل.. لا لأننا ننسى، بل لأننا نكمل لمن نُحب. 


(المشهد)