وسط عاصفة سياسية.. الملك تشارلز يرسم ملامح خطة الحكومة البريطانية

آخر تحديث:

شاركنا:
ستارمر تعهد بأن تكون حكومته أفضل لاحتواء غضب الناخبين (أ ف ب)

قال الملك تشارلز الثالث إن الحكومة البريطانية ملتزمة بقوة ووحدة المملكة المتحدة، وستواصل العمل عن كثب مع الحكومات المحلية لخدمة المواطنين في جميع أنحاء البلاد، على ما ذكرت شبكة "سكاي نيوز".

وجاء خطاب العرش التقليدي للملك تشارلز في ويستمنستر خلال مراسم مهيبة تخلّلها عرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطط الحكومة التشريعية التي قد تترتب عليها تداعيات كبيرة على مستقبله في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها.

الحكومة تواجه عاصفة سياسية

وتعهد ستارمر، الذي يسعى للتصدي لتمرد داخل حزب العمال الحاكم، أن تكون حكومته "أفضل" وأكثر جرأة لاحتواء الناخبين الساخطين المتعطشين للتغيير.

وهذه أحدث محطة مفصلية في ولاية كير ستارمر المستمرة منذ 22 شهرا، وتأتي بعد دخول حزب العمال في صراع علني حول مصير رئيس الوزراء، إثر الهزائم الكبيرة التي تكبّدها في الانتخابات المحلية والإقليمية.

وقدم 4 وزراء دولة استقالاتهم وتجاوز عدد النواب الذين دعوا ستارمر للتنحي 80 نائبا، لكن أكثر من 100 آخرين وقعوا بيانا دعوا فيه زملاءهم لدعمه.

وقال الملك تشارلز في خطابه: "يُهدّد عالمٌ يزداد خطورةً واضطرابًا المملكة المتحدة، والصراع في الشرق الأوسط ليس إلا أحدث مثال على ذلك. ستُختبر جميع عناصر أمن البلاد في مجالات الطاقة والدفاع والاقتصاد.

وأضاف: "ستواجه حكومتي هذا العالم بقوة، وستسعى جاهدةً لبناء دولة عادلة للجميع". 

وأشار إلى أن مجلس الوزراء سيتخذ قرارات تحمي أمن المملكة المتحدة في مجالات الطاقة والدفاع والاقتصاد على المدى البعيد، لافتا إلى أن الوزراء "سيدافعون عن القيم البريطانية المتمثلة في النزاهة والتسامح واحترام التنوع تحت رايتنا المشتركة، وسيستثمرون طاقات الفخر التي يشعر بها أبناء هذا البلد".

الالتزام بدعم الناتو وأوكرانيا

وحدد الملك العناصر العامة لبرنامج الحكومة، بدءًا باتخاذ "إجراءات عاجلة لمكافحة معاداة السامية وضمان شعور جميع المجتمعات بالأمان".

وأضاف أن الحكومة تعتقد أن الأمن الاقتصادي للمملكة المتحدة "يعتمد على رفع مستوى المعيشة" في جميع أنحاء البلاد، لافتا إلى أن الوزراء سيدعمون التدابير التي تحافظ على الاستقرار وتضبط تكلفة المعيشة".

انتقالاً إلى السياسة الخارجية، صرّح الملك بأن الحكومة ستواصل دعمها الثابت للشعب الأوكراني الشجاع الذي يقاتل على خط المواجهة من أجل الحرية.

وقال إن الحكومة ستسعى إلى تحسين العلاقات مع الشركاء الأوروبيين كخطوة حيوية في تعزيز الأمن الأوروبي، وستواصل دعم السلام الدائم في الشرق الأوسط وحل الدولتين في إسرائيل وفلسطين.

وأكد الملك مجدداً التزام الحكومة الراسخ تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفائه، وأشار إلى زيادة مستمرة في الإنفاق الدفاعي.

(المشهد)