يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات عديدة في ملف البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي يعد نتيجة لسياساته السابقة، ومنها الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، وقد نجم عن ذلك تراكم كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى طهران، ورفضها تسليمها رغم استمرار التوترات والحرب خلال الشهرين الماضيين، وفق "وول ستريت جورنال".
نووي طهران
سارعت طهران في توسيع برنامجها النووي خلال فترتي إدارة الرئيس جو بايدن والولاية الثانية لترامب، حتى لامست عتبة السلاح النووي، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالتالي، لا ينسب خطأ إدارة الملف لرئيس بعينه.
وقال غاري سامور مدير مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط بجامعة برانديز وخبير أسلحة الدمار الشامل في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة أوباما: "الخطأ الأول كان انسحاب ترامب من الاتفاق، والخطأ الثاني كان رفض إيران عرض إدارة بايدن لإعادة إحياء الاتفاق".
أغراض مدنية
وفي حين تؤكد إيران باستمرار أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن برنامجها مخصص لأغراض مدنية، فإن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير منذ سنوات إلى أن طهران تمتلك القدرة التقنية والمعرفة اللازمة لتطوير سلاح نووي إذا اتخذت قرارا بذلك.
وبحسب التقديرات الأميركية، لا تزال إيران تحتفظ بنحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب، بينها ما يقارب 1000 رطل بنسبة تخصيب تبلغ 20%، بالإضافة إلى نحو 440 رطلا عند مستوى 60%، وهي نسب يمكن رفعها إلى مستوى 90% العسكري خلال أسابيع.
من ثم، يرى معارضون لانسحاب ترامب من الاتفاق أن تلك الخطوة سرعت بتصعيد البرنامج النووي الإيراني، إذ تجاوزت طهران القيود تدريجيا، ورفعت نسب التخصيب ووسعت مخزونها من المواد الانشطارية.
إحياء الاتفاق وانهياره
أما إدارة بايدن، فقد سعت إلى إحياء الاتفاق والتوصل إلى صيغة "أطول وأقوى"، لكنها اصطدمت بعقبة رئيسة تتعلق بعدم قدرة الولايات المتحدة على ضمان التزام إدارات مستقبلية بأي اتفاق غير مُصادق عليه كمعاهدة، وهو مطلب إيراني متكرر.
وبحلول منتصف عام 2022، انهارت المفاوضات بشكل كامل، فيما واصلت إيران تطوير برنامجها النووي بوتيرة متسارعة. ثم مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لم تحقق الجهود الدبلوماسية الجديدة أي تقدم، في ظل استمرار الخلاف حول مطلب واشنطن بوقف كامل لعمليات التخصيب داخل إيران.
(ترجمات)