حرب في إيران وأخرى في الكونغرس.. ترامب يواجه معركة التمويل والتفويض

آخر تحديث:

شاركنا:
يواصل ترامب التمسك بصلاحياته التنفيذية بعدما أبلغ الكونغرس رسميا باستئناف العمليات (أ ف ب)
هايلايت
  • الخلافات تتسع بشأن إدارة حرب إيران مع تصاعد الضغوط على الحزب الجمهوري.
  • دعم تمويل عسكري جديد رغم غياب تفويض صريح من الكونغرس للرئيس ترامب.
  • لم يصوت الكونغرس على إقرار الحرب كما لم يحصل على معلومات حول أهدافها.
تتسع الخلافات داخل الولايات المتحدة بشأن إدارة حرب إيران، مع تصاعد الضغوط على الحزب الجمهوري لدعم تمويل عسكري جديد، رغم استمرار الجدل حول غياب تفويض صريح من الكونغرس لاستئناف العمليات القتالية، في وقت يواصل فيه الرئيس ترامب بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، الاعتماد على صلاحياته الدستورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويواجه الجمهوريون مع اقتراب الانتخابات النصفية تحديا سياسيا متزايدا بحسب التقرير، إذ تطلب منهم الإدارة الموافقة على حزمة تمويل إضافية تبلغ 87.6 مليار دولار، تشمل نحو 67.1 مليار دولار مخصصة للإنفاق العسكري، بينما لم يصوت الكونغرس على إقرار الحرب، كما لم يحصل، وفق منتقدين، على معلومات كافية حول أهدافها، أو استراتيجيتها.

صلاحيات الحرب

وتجدد الجدل بحسب التقرير، بعد انهيار وقف إطلاق النار، واستئناف المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن مجلسي النواب والشيوخ، كانا قد صوتا قبل أسابيع لصالح إجراءات، تؤكد ضرورة حصول الرئيس على موافقة الكونغرس، قبل مواصلة العمليات العسكرية، في محاولة لإعادة تفعيل الدور الدستوري للسلطة التشريعية في إعلان الحروب.

وفي حين يواصل قادة الحزب الجمهوري دعم طلب التمويل، يتجنب معظمهم بحسب التقرير، الخوض في مسألة صلاحيات الحرب، إذ يركزون على ضرورة توفير الموارد اللازمة للقوات الأميركية، معتبرين أن الأولوية تتمثل في حماية الأمن القومي، بينما تترك مسألة التفويض الدستوري جانباً.

ويربط الديمقراطيون موافقتهم على أي اعتمادات مالية إضافية، بحصولهم على شرح مفصل لإستراتيجية الإدارة، والأهداف العسكرية، والمدة المتوقعة للحرب، والآلية التي تنوي من خلالها إنهاء الصراع، معتبرين بحسب التقرير، أن سلطة الإنفاق، لا يمكن فصلها عن الرقابة على القرارات العسكرية.

الدفاع عن طلب التمويل

ومن المنتظر أن يمثل وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، في أول جلسة علنية منذ استئناف العمليات، للدفاع عن طلب التمويل، والإجابة عن أسئلة تتعلق بمسار الحرب.

ورغم استمرار التأييد الجمهوري للرئيس، دعا عدد محدود من أعضاء الحزب بحسب التقرير، إلى زيادة مستوى الشفافية مع الكونغرس، مطالبين بإحاطات جديدة حول تطورات العمليات العسكرية، فيما حذر بعضهم من تكرار تجارب سابقة، استمر خلالها تمويل حروب طويلة دون تفويض تشريعي واضح.

ويواصل ترامب، من جانبه، التمسك بصلاحياته التنفيذية، بعدما أبلغ الكونغرس رسميا باستئناف العمليات العسكرية استنادا إلى سلطاته الدستورية، مؤكدا بحسب التقرير، أن الحملة جاءت ردا على الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، مع احتفاظ القوات الأميركية بحق اتخاذ إجراءات إضافية، إذا استمرت التهديدات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وتزامن ذلك مع دخول المواجهة يومها الـ 10 على التوالي، وسط تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، فيما أعلنت القيادة المركزية، مقتل 3 جنود أميركيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما رفع حصيلة القتلى في صفوف الجيش منذ اندلاع الحرب إلى 17 عسكريا، في تطور عزز الضغوط الداخلية على الإدارة، بشأن إدارة الصراع ومستقبله. 

(ترجمات)