بين إيران وأميركا.. من سيفوز في تحمل حصار مضيق هرمز؟

آخر تحديث:

شاركنا:
إيران تراهن على ورقة مضيق هرمز (رويترز)

تراهن طهران على قدرة اقتصادها المحاصر بالعقوبات على الصمود أمام أزمة مضيق هرمز. في المقابل، تواجه واشنطن ارتفاع أسعار النفط، وضغوط التضخم المتجددة، وتزايد مخاطر الركود العالمي.

أزمة مضيق هرمز

"مأزقٌ، وعجزٌ، وخطير"، هكذا يُوصف مأزق مضيق هرمز بشكلٍ متزايد منذ بداية حرب إيران في نهاية فبراير الماضي.

مع اقترابها من شهرها الرابع، تتسم الأزمة قبالة سواحل إيران بحصارٍ متبادل. تفرض طهران رسومًا تصل إلى مليوني دولار (1.73 مليون يورو) على السفن مقابل المرور الآمن عبر المضيق، بينما فرضت الولايات المتحدة حظرًا بحريًا، ما أدى إلى إعادة السفن المحملة بصادرات النفط الإيرانية.

لم تُحقق هذه الحصارات المتنافسة نتائج حاسمة. ولا تزال بعض السفن الإيرانية تتسلل عبر المضيق، في حين وافقت شركات شحن آسيوية عدة على دفع رسوم المرور، رغم أن هذه الرسوم تُخالف القانون البحري الدولي.

في غضون ذلك، تعثرت المفاوضات الهشة بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز مرات عدة، ما يُنذر بخطر التصعيد إلى صراع إقليمي أوسع.

تراجع عائدات النفط الإيرانية بسرعة

في غضون ذلك، تتكبد إيران خسائر تجارية تُقدر بنحو 435 مليون دولار (حوالي 375 مليون يورو) يوميًا، يأتي ثلثاها تقريبًا من صادرات النفط الخام بشكل رئيسي.

وهذا يعني أنه مع استمرار الحصار الأميركي للبلاد تكبدت المالية العامة الإيرانية خسائر تُقدر بنحو 17 مليار دولار وفق أرقام رسمية صادرة في الصدد.

وبينما لا تزال واشنطن متفائلة بحذر بشأن تحقيق انفراجة في المحادثات، فإنها تُصر على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ووقف جميع أنشطة التخصيب النووي الإيرانية، وعدم تخفيف العقوبات دون تقديم تنازلات كبيرة.

وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لوزراء خارجية حلف الناتو المجتمعين في السويد الجمعة: "علينا أن نضع خطة بديلة" إذا لم تُقدم إيران تنازلات. 

(المشهد)