بعد أكثر من 3 أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بات الأطراف المتنازعون يستهدفون بنى تحتية مهمة في المنطقة، سواء كانت منشآت غازية أو نفطية، أو مواقع نووية.
وقد تتوسع دائرة الاستهداف لتشمل محطات توليد الكهرباء، بعدما هدّدت واشنطن بقصف تلك الواقعة في إيران إذا لم تُعِد طهران بحلول مساء الاثنين فتح مضيق هرمز الإستراتيجي، البالغ الأهمية لإمدادات النفط العالمية.
وثمة أكثر من 90 محطة كهرباء في إيران، يقع بعضُها على سواحل الخليج، حيث تتركز الحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات إسرائيلية أميركية على طهران.
وتتولى محطات تعمل بما يُعرَف بالدورة المُركَّبة إنتاج نحو 38% من الكهرباء في الجمهورية الإسلامية، في حين تُنتِج المحطات العاملة بالغاز 26%.
وتمثّل تقنيات الطاقة المتجددة 13% من مصادر الكهرباء، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن مسؤولين في ديسمبر 2024.
ولا تشكّل الطاقة النووية سوى 1% من مصادر التيار الكهربائي، إذ لدى إيران محطة نووية عاملة واحدة فحسب في بوشهر، تولّت روسيا بناءها، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 1000 "ميغاواط".
وفي سبتمبر 2025، وقّعت طهران وموسكو أيضا عقدا بقيمة 25 مليار دولار لبناء 4 محطات نووية أخرى في جنوب إيران، تبلغ القدرة الإنتاجية لكلّ منها نحو 1255 ميغاواط، بحسب وكالة "إرنا".
وإذا كان الغرب يتهم إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فإنّ طهران تشدّد على حقّها في الطاقة النووية السلمية.
تقنين التيار الكهربائي
وتواجه إيران بانتظام موجات جفاف، كما تشهد صيفا حارا يزيد من استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.ورغم امتلاك إيران موارد كبيرة من النفط والغاز، تعاني نقصا في الطاقة بسبب تهالك البنى التحتية والعقوبات الدولية.
لذلك تُضطر سلطات إيران أحيانا إلى تقنين التغذية الكهربائية، بسبب نقص الغاز والوقود لتشغيل محطات توليد التيار.
وتُعد محطة "دماوند"، الواقعة في ضواحي محافظة طهران، الأكبر في البلاد، إذ تمتد على نحو 193 هكتارا وتنتج قرابة 2900 ميغاواط من الكهرباء، وفق مجموعة "مابنا" الإيرانية التي تعمل في تطوير وإنشاء البنى التحتية في قطاع الطاقة.
أما ثاني أكبر محطة، فهي "شهيد سليمي" في نكا بمحافظة مازندران في شمال إيران، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 2214 ميغاواط.
وتحتل المرتبة الـ3 محطة "شهيد رجائي" التي تقع بمحافظة قزوين في الشمال، وتبلغ قدرتها الإنتاجية الإجمالية 2042 ميغاواط.
(أ ف ب)