تفاصيل المخطط السري لإسرائيل لملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

آخر تحديث:

شاركنا:
إسرائيل تتبع الأفراد المصنفين ضمن قوائم مشتبه بهم بدرجات متفاوتة من الانخراط في الهجوم (رويترز)
هايلايت
  • برنامج استهداف يسعى إلى ملاحقة كل من شارك أو خطط لهجوم 7 أكتوبر.
  • القتل أو الاعتقال في إطار حملة أمنية واستخباراتية هي الأكبر منذ بدء الحرب.
  • وحدات من الجيش والاستخبارات تدير قوائم الاستهداف وتحديثها من الميدان.
كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن إطلاق إسرائيل، برنامج استهداف واسع النطاق، يسعى إلى ملاحقة كل من شارك أو خطط لهجوم 7 أكتوبر، سواء عبر القتل أو الاعتقال، في إطار حملة أمنية واستخباراتية ممتدة تُعد من الأكبر منذ بدء الحرب.

ويستند هذا البرنامج حسب التقرير، إلى مقاربة تقوم على تتبع الأفراد المصنفين ضمن قوائم مشتبه بهم تشمل آلاف الأسماء، بدرجات متفاوتة من الانخراط في الهجوم.

تقنيات تتبع متقدمة

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية في التقرير، فإن هذه القوائم تُبنى وتُحدَّث بشكل مستمر، وتشمل عناصر يُعتقد أنها شاركت في التخطيط أو التنفيذ أو الدعم اللوجستي، من مستويات قيادية إلى منفذين ميدانيين.

وتعمل حسب التقرير، وحدات مشتركة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وأجهزة استخبارات أخرى، على إدارة هذه القوائم وتحديثها وفق معلومات جديدة، يتم جمعها من الميدان.

وتعتمد آليات التتبع حسب التقرير، على دمج أدوات استخباراتية متعددة، تشمل تحليل مقاطع الفيديو والصور التي وثقت الهجوم أو جرى تداولها عبر الإنترنت، إضافة إلى تقنيات التعرف على الوجوه، واعتراض الاتصالات الهاتفية، وتحليل بيانات المواقع الجغرافية المستخرجة من الأجهزة المحمولة.

كما يتم دعم هذه المعطيات بمعلومات، يتم الحصول عليها من التحقيقات مع المعتقلين واستجوابات ميدانية.

حتى خارج غزة

وتشير معطيات التقرير، إلى أن نطاق العمليات لا يقتصر على قطاع غزة، بل يمتد إلى خارجها، حيث يتم استهداف أفراد يُشتبه في ارتباطهم المباشر أو غير المباشر بالهجوم، سواء في أدوار تخطيطية أو تنفيذية أو دعم عملياتي.

وتعتبر إسرائيل حسب التقرير، أن هذا الامتداد الجغرافي ضروري لملاحقة الشبكات المرتبطة بالهجوم، بغض النظر عن أماكن وجودها.

وتؤكد إسرائيل أن عمليات الاستهداف تُنفذ بحق من تصفهم بـ"المشاركين في الأعمال القتالية"، وأن أي عملية قتل أو اعتقال تستند إلى معلومات استخباراتية من مصادر متعددة، مع مراجعات أمنية قبل التنفيذ.

انتقادات حقوقية

كما تصف الهدف من هذه السياسة، بأنه منع تكرار هجمات مماثلة عبر تفكيك البنية التنظيمية المسؤولة عنها.

وتواجه هذه العمليات انتقادات من جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية تعتبرها عمليات قتل خارج نطاق القضاء، خصوصًا في الحالات التي تستهدف أفرادًا من مستويات ميدانية منخفضة أو يُشتبه في تورطهم دون محاكمات علنية.

وتؤكد هذه الجهات حسب التقرير، أن غياب المسار القضائي الشفاف يثير جدلاً قانونيًا حول طبيعة الاستهداف.

كما تحتجز إسرائيل حسب التقرير، مئات الأشخاص على خلفية الاشتباه بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر، ويخضع هؤلاء لإجراءات أمام محاكم عسكرية، ضمن مسار قضائي منفصل عن عمليات الاستهداف الميداني. 

(ترجمات)