كشفت وسائل إعلام أميركية عن تفاصيل مقترح إيراني حديث قدمته طهران إلى واشنطن لإنهاء الحرب، مؤكدة أن البيت الأبيض ما زال يدرسه من دون اتخاذ قرار نهائي.
مقترح إيران من 3 مراحل
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، طرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خطة سلام من 3 مراحل:
المرحلة الأولى
وقف الحرب من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل مع ضمانات بعدم استئنافها، وترحيل ملف البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
المرحلة الثانية
رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية مقابل وقف الهجمات في مضيق هرمز مع إدارة دولية للممر المائي.
المرحلة الثالثة
الدخول في مفاوضات أوسع تشمل الملف النووي ودعم الفصائل الإقليمية.
أزمة هرمز
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن أبدت تحفظا واضحا، حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" عن مصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترح، معتبرا أن فتح المضيق من دون معالجة ملف التخصيب النووي يضعف أوراق الضغط الأميركية.
وأكدت مصادر أخرى أن أي اتفاق محتمل سيقتصر في بدايته على العودة إلى الوضع القائم قبل اندلاع الحرب، وسط ضغوط متزايدة من الوسطاء لاغتنام ما وصفوه بـ"الأيام الحاسمة" للدبلوماسية.
تحفظ أميركي
وفي السياق، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة مع "فوكس نيوز" على أن جوهر الأزمة يكمن في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذرا من أن النظام الإيراني يسعى للمماطلة وكسب الوقت.
من جانبها، أوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عراقجي سلم المقترح الجديد عبر باكستان بعد رفض ترامب صيغة أولية، مشيرة إلى أن طهران تسعى لاستثمار المضيق ماليا بعد فتحه عبر رسوم عبور وخدمات لناقلات النفط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن الحصار البحري يفاقم المخاوف من نقص المواد الغذائية الأساسية وأن الحكومة بدأت بالفعل بتفعيل خطط طوارئ تشمل نقل البضائع عبر باكستان وتركيا، إضافة إلى شحنات محدودة من روسيا عبر بحر قزوين.
يُذكر أن الولايات المتحدة فرضت حصارا على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل الجاري ما أدى إلى انهيار جولة المفاوضات الأخيرة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن المقترح الإيراني يمثل محاولة لتجاوز الجمود الدبلوماسي، لكنه يصطدم بموقف أميركي متحفظ يربط أي تقدم بمعالجة الملف النووي أولا.
(ترجمات)