صلاحيات جديدة لمسؤولين في الرئاسة الجزائرية.. هل تُشكّل حكومة موازية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
القرار يأتي في إطار انفتاح الرئاسة الجزائرية على مختلف أطراف الحوار السياسي والاقتصادي
هايلايت
  • مرسوم الرئيس الجزائري لم يستحدث هياكل جديدة داخل مؤسسة الرئاسة لكنه قام بتعزيز صلاحياتها.
  • مراقبون: الخطوة تأتي لمتابعة أكثر لوضعية الرأي العام حول القرارات الكبرى التي يتخذها الرئيس.
  • خبراء: المرسوم سيعزز انفتاح المؤسسة الأولى في البلاد على مختلف الفاعلين سياسيا واقتصاديا.

كشف العدد الأخير من الجريدة الرسمية الجزائرية عن مرسوم رئاسي تضمن هيكلة جديدة لمصالح مؤسسة رئاسة الجمهورية.

وحدّد المرسوم الجديد مهام وصلاحيات كل من مدير الديوان والأمين العام والمستشارين والأجهزة والهياكل بالمؤسسة الأولى في البلاد، فهل تشكل هذه الخطوة صلاحيات موازية لعمل الحكومة؟

صلاحيات مدير ديوان رئاسة الجزائر

يوكل المرسوم الجديد إلى مدير ديوان رئاسة الجمهورية:

  • مهمة دراسة الملفات السياسية والعلاقات الدولية وتنفيذها، علاوة عن متابعة النشاط الحكومي والقيام بتحليله وتقديم عرض بذلك إلى رئيس الجمهورية.
  • إعلام الرئيس بوضعية البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبتطورها وإمداده بالعناصر الضرورية لاتخاذ القرار.
  • يتابع وضعية الرأي العام حول القرارات الكبرى وضمان التواصل مع الأحزاب السياسية والحركة الجمعوية، ومن مهامه أيضا تقييم مستوى تنظيم المرافق العمومية وسيرها وأدائها على ضوء عرائض وشكاوى المواطنين والجمعيات وضمان معالجتها.
  • تحضير وتنسيق نشاطات الاتصال الموجهة إلى التعريف بتعليمات رئيس الجمهورية وتوجيهاته ونشاطاته والإشراف على العلاقات مع وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية.
  • متابعة ومعالجة وتحليل عرائض المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين وكل العرائض الأخرى الخاصة بالتنسيق مع المستشارين.

تنظيم مصالح المؤسسة

فيما يُكلف الأمين العام لرئاسة الجمهورية بمهام:

تنظيم مصالح رئاسة الجمهورية وعملها وتنشيط وتنسيق نشاطات الهياكل التابعة له، وهذا إضافة إلى تحضير ميزانية الرئاسة وتنفيذها وإعداد أو المساهمة عند الاقتضاء في إعداد ملفات ودراسات وغيرها من العناصر الوثائقية الضرورية لاتخاذ القرار.

ومن مهامه الجديدة إرسال إلى السلطات والأجهزة والمؤسسات المعنية قرارات رئيس الجمهورية وتعليماته وتوجيهاته ومتابعة تطبيقها وتحديد وتنفيذ إجراءات وكيفيات التعيين في الوظائف والمناصب العليا المدنية، علاوة عن متابعة المؤسسات والهيئات الموضوعة تحت وصايته.

أبعاد وظيفة للقرار

في السياق، ترى المحامية والمستشارة القانوية فريدة عبري في تصريح لـ"المشهد" أن تعزيز صلاحيات مسؤولين كبار على مستوى رئاسة الجمهورية لم يكن لأول مرة بل شهدت سنوات الرئيس تبون العديد من التغييرات في مواقع المهمة، وتعليقا على الأبعاد الوظيفية لتوسيع صلاحيات مدير ديوان الرئاسة والأمين العام ترى محدثتنا أنه جاء لمجموعة من المؤشرات أهمها:

  • تحديد واضح ودقيق لأهم مسؤولين في جهاز رئاسة الجمهورية.
  • الصلاحيات الجديدة تُعيد التذكير بالالتزامات التي قدمها الرئيس تبون خلال الرئاسيات الماضية بدءاً من صياغة دستور جديد للبلاد تم الاستفتاء عليه في 1 نوفمبر 2020.
  • لسنوات طويلة كانت العرائض التي يقدمها رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب المشاريع وحتى المواطنين لا تصل إلى الرئيس ، فهذه الصلاحيات الجديدة ستعزز وصول المعلومة لمعالجة مختلف الإشكاليات بشكل سريع من طرف المسؤول الأول في البلاد .
  • هناك العديد من الهيئات الإستشارية تابعة للرئيس والمتعلقة بمجالات متعددة ( الشباب، المجتمع المدني، الإقتصاد...) ، والتي تعمل بدونها على تقديم تقارير دورية حول أبرز المحاور التي تخص مجال عملها.

انفتاح على كل الأطراف

من جانبه يرى عمر محمدي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجلفة بالجزائر في إجابة على ما إذا كانت تشكل هذه الصلاحيات سلطة موازرية اعمل الحكومة، يرد في تصريح لـ"المشهد" أن هذه الخطوة جاءت لمتابعة ومرافقة العمل الحكومي وتعجيل خطوات حلحلة أبزر التحديات والمشاكل التي تتطلب التدخل المباشر لرئيس الجمهورية.

ونفى أن يكون القرار جاء لفرض سلطة رقابية عنه، بل يأتي في إطار انفتاح المؤسسة الأولى البلاد على مختلف أطراف الحوار السياسي والاقتصادي. وعدّد مجموعة من المحطات التي تندرج في هذا المسعى من بينها:

  • المشاورات مع الطبقة السياسية، فبُعيد انتخابه في ديسمبر 2019 استقبل الرئيس تبون شخصيات وطنية ورؤساء أحزاب سياسية ثم كان لقاء ثان في إطار المشاورات حول الدستور، ثم مشاورات أخرى في مارس 2021 قبيل الانتخابات التشريعية.
  • وضع مديرية العرائض تحت سلطة مدير ديوان رئاسة الجمهورية وتكليفها بمهام مركزة وتلقي العرائض وتوزيعها وضمان متابعة مدى تنفيذها وإعداد وضعيات إحصائية شهرية وهذا ما سيضمن وصول أبرز التحديات والإشكال بشكل مباشرة الى رئيس الجمهورية.
  • اقتصاديا وفي سياق الحوار الدائم مع المستثمرين ورجال الأعمال تم إطلاق "مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري" وهو تكتّل يضمّ 70 مؤسسة وطنية يحمل رهان توفير بنى تحتية تسمح للمتعاملين بتحسين المبادلات التجارية وإنشاء مناطق تجارة حرة مع 3 دول في الساحل، بالإضافة إلى القرب من تحقيق 13 مليار دولار صادرات خارج المحروقات.
  • عودة الجزائر إلى المشهد الدولي والإقليمي من خلال ما تجسد في مختلف الشراكات مع دول عديدة.

للمزيد: قانون الاستيراد الجديد في الجزائر 2023

(المشهد)