منظمات الإغاثة تحذر من تدهور كارثي جديد في غزة

آخر تحديث:

شاركنا:
1.4 مليون فلسطيني ما زالوا نازحين داخل قطاع غزة (رويترز)

حذّرت منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة من تدهور جديد في الوضع الإنساني، في ظل تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ رسمياً في أكتوبر الماضي، وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة للقطاع.

1.4 مليون نازح

ونقل تقرير لصحيفة "هآرتس" عن تقديرات إلى أن نحو 1.4 مليون فلسطيني ما زالوا نازحين داخل قطاع غزة، وسط أوضاع معيشية وصحية متدهورة، بينما تتحدث منظمات إنسانية عن عودة مؤشرات سوء التغذية بين الأطفال.

وأكدت تقارير إنسانية تسجيل ارتفاع جديد في حالات سوء التغذية، إلى جانب وفيات ناجمة عن تعذر عمليات الإجلاء الطبي، وانهيار شبكات الصرف الصحي، وانتشار الآفات بشكل واسع، فضلاً عن نقص حاد في المعدات الطبية الأساسية.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته عدة منظمات إنسانية نهاية الأسبوع الماضي، بمناسبة مرور 6 أشهر على قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في نوفمبر، والذي صادق على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، عبّرت المؤسسات الإنسانية عن قلقها من استمرار التدهور الميداني.

"أنقذوا الأطفال"

وقالت غانتي سوريبتو، رئيسة ومديرة منظمة "أنقذوا الأطفال" الأميركية، إن توفر الغذاء بشكل أكبر حاليا لا يعني تحسن الأوضاع الإنسانية.

وأضافت أن غياب المجاعة "لا يُعد دليلاً على النجاح"، مشيرة إلى أن العديد من الأسر لا تزال غير قادرة على تحمل تكاليف الغذاء، فيما يعيش السكان في مناطق تنتشر فيها الفئران ومياه الصرف الصحي المكشوفة.

وأوضحت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن 4% من الأطفال الذين يتلقون العلاج في عياداتها يعانون من سوء التغذية الحاد.

كما أشارت إلى أن نحو 660 ألف طفل في غزة حُرموا من التعليم النظامي للعام الثالث على التوالي.

وفيات يومية

وبحسب السلطات الصحية في غزة، فإن ما بين 6 إلى 10 أشخاص يفقدون حياتهم يوميا بسبب عدم تمكنهم من الانتقال إلى مستشفيات خارج القطاع لتلقي العلاج.

وفي ظل عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لم تُنفذ أي عمليات إعادة إعمار تُذكر داخل القطاع حتى الآن.

وتواصل إسرائيل وفقا للصحيفة فرض قيود على إدخال المواد التي تصنفها ضمن "الاستخدام المزدوج"، وهي المواد التي يمكن استخدامها مدنياً أو عسكرياً، وتشمل معدات ومواد أساسية للبناء والخدمات.

من جهته، قال منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية، في بيان صدر الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تتعامل بحذر مع المواد ذات الاستخدام المزدوج، لكنها تعرض بدائل تسمح بتلبية الاحتياجات الإنسانية دون منح حركة "حماس" فرصة "لاستخدام المساعدات بشكل انتهازي لتقوية نفسها".

وأضاف البيان أنه تمت الموافقة على إدخال معدات طبية إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني، بما يشمل معدات طوارئ ومولدات كهربائية ضرورية لاستمرار تشغيل المستشفى

(ترجمات)