أثارت تصريحات الشيخ حكمت الهجري الأخيرة جدلًا واسعًا، بعد شكره لإسرائيل وتأكيده على مشروع إدارة ذاتية بجبل باشان. الخطاب جاء وسط توتر أمني بين قوات الأمن وقوات تابعة له، ما زاد من حساسية التوقيت وتداعياته السياسية.
الهجري يُشعل نار الغضب في السويداء
وفي هذا الشأن، قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد جاسم الحسين، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "تصريحات الشيخ حكمت الهجري الأخيرة تعبّر عن ضغط شعبي يزداد عليه يومًا بعد يوم، نتيجة حاجة المواطنين وأهلنا في السويداء لقضاء حاجاتهم اليومية ومعاملاتهم وامتحاناتهم، ومن لديه وظيفة وعمل وسوى ذلك".
وتابع قائلًا: "لا حلّ لدى الهجري غير الهجوم على الحكومة مرة أخرى، ولكن هذه الأخيرة ماضية في علاقاتها الدولية وفي إجراءاتها، وفي الوقت نفسه لاحظنا في مستوى خطاب الهجري تغيّر واضح، حيث تحدث عن دولة الباشان وعن تقرير مصير المنطقة والحكم الذاتي وسوى ذلك، وهذا بالتأكيد تعبير عن أزمة سياسية لم تحل، لذلك لا حل أمام الهجري سوى الاستعانة بنتانياهو".
وأكد الحسين أنّ "هذا لا يعبر عن خيار الشعب الموجود في السويداء، والذي لديه مطالب وعتب وحقوق وسوى ذلك وهذا طبيعي، لكن فكرة الاستعانة بإسرائيل والشكر لنتانياهو على الأقل، هي فكرة بعيدة عن الوعي الشعبي الموجود هناك، وبعيدة عن خيارات الناس الذين يعيشون في السويداء".
هل يريد الهجري تقديم السويداء لإسرائيل؟
من جهته، أشار الكاتب الصحفي حازم العريضي إلى أنّ "الشيخ حكمت الهجري في تصريحاته الأخيرة، أكدّ على التمسك بمحاسبة حكومة دمشق وفق القانون الدولي، في الوقت الذي تحاول فيه السلطة في دمشق ترويج تنفيذ لما يسمونه إعلان عمان بل اختزالًا له، والمتمثل بتقزيم قضية السويداء، من قضية حقوقية سياسية إلى ورقة تبدو كأنها تلجأ إلى حل مسألة داخلية".
وأضاف: "هناك خلل في هذا الإعلان وتحديدًا في البند الـ1 إضافة إلى إشكالية في البند الـ12، بالتالي السويداء لن تقبل بالاعتذار منها بمكالمة هاتفية سريعة وبشكل عاجل، وأعتقد أنّه لا فرق بين توجيه شكر لنتانياهو وموقف رئيس السلطة الانتقالية الذي يتغنى بعلبة عطر من ترامب، الذي أعلن أنّ الجولان لإسرائيل".
(المشهد)