وتراهن إيران بحسب التقرير، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، وستتمكن عبر الضغط العسكري من فرض رؤيتها بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
طهران تختار التصعيد
وأشار التقرير إلى أن التصعيد جاء بعد أسبوع من الاشتباكات المتبادلة، إذ أعلنت طهران إغلاق المضيق "حتى إشعار آخر"، وربطت إعادة فتحه بوقف ما وصفته بـ"التدخل الأميركي" في المنطقة، في حين أطلقت هجمات استهدفت البحرين والكويت وقطر وسلطنة عُمان والأردن.
وردت الولايات المتحدة، وفق التقرير، بتنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت نحو 140 موقعا داخل إيران، بعد هجوم إيراني على سفينة شحن في المضيق، في ثالث عملية عسكرية أميركية خلال أسبوع.
وأكد ترامب أن وقف إطلاق النار بات مهددا، وهاجم القيادة الإيرانية، معلنا في الوقت نفسه بحسب التقرير، إلغاء الإعفاء الذي كان يسمح لطهران بتصدير النفط.
وتعود جذور الأزمة، إلى الخلاف حول آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 17 يونيو، والتي نصت على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وبينما ترى واشنطن أن السفن يجب أن تعبر بحرية ومن دون قيود، تصر إيران على مرورها عبر المياه الخاضعة لسيطرتها، وبالتنسيق مع سلطاتها.
"وسيلة ردع إستراتيجية"
وفشلت مفاوضات استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، بمشاركة وسطاء من سلطنة عُمان وقطر، في التوصل إلى تفاهم بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، بعدما رفضت طهران بحسب التقرير، تقديم تعهدات تضمن حرية العبور وفق المهلة التي حددتها واشنطن.
ونقل التقرير عن الحرس الثوري الإيراني تأكيده، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى انتهاء "التدخل الأميركي"، فيما وصف مستشار المرشد الإيراني الجديد محسن رضائي المضيق، بأنه "وسيلة ردع إستراتيجية" لن تتخلى عنها طهران.
ورغم إعلان إيران إغلاق المضيق، أكد مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي يضم قوات بحرية متعددة الجنسيات، أن الممر الجنوبي القريب من المياه الإقليمية العُمانية لا يزال مفتوحا أمام حركة السفن، مع التحذير بحسب التقرير، من أن مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة بلغ درجة "شديدة".
وتبدو القيادة الإيرانية الجديدة، برئاسة المرشد مجتبى خامنئي، أكثر استعدادا لاستخدام القوة العسكرية مقارنة بالمرحلة السابقة، في وقت حذر فيه محللون بحسب "فايننشال تايمز"، من أن استمرار الضربات المتبادلة، قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها، رغم استمرار الرهان على إمكانية استئناف المسار التفاوضي لاحقا.
(ترجمات)
