تعتبر مصر نفسها مركزا إقليميا لتسييل الغاز الطبيعي، فهي لا تبيع إنتاجها فحسب، بل إنتاج الآخرين.
في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن أن واردات مصر من الغاز الطبيعي من إسرائيل تراجعت إلى الصفر خلال الشهر الجاري وذلك طبعا نتيجة الصراع الدائر بين إسرائيل و"حماس"، وأن الزيادة في استهلاك الكهرباء التي أتت مع ارتفاع الحرارة، تزامنت مع انخفاض كميات الغاز الموردة من الخارج.
هذه البيانات دفعت بالكثيرين إلى العودة بالزمن سنوات قليلة والبحث عن تاريخ العلاقة بين مصر وإسرائيل ولماذا تستورد مصر الغاز من إسرائيل؟
لماذا تستورد مصر الغاز من إسرائيل؟
في الحقيقة، تستقبل مصر الغاز من الدول المجاورة مثل قبرص وإسرائيل، تقوم بتسييله وضغطه ثم تصدّره عبر السفن إلى أوروبا.
وتدافع الحكومة المصرية عن اتفاقية استيراد الغاز لمدة 15 عام مع إسرائيل والموقعة في عام 2018.
الاتفاقية مع إسرائيل
وقعت إسرائيل ومصر صفقة وصفت بالـ"عملاقة" تزود بموجبها إسرائيل 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي لمصر في صفقة وصفها وزير الطاقة الإسرائيلي بأنها "ستجعل إسرائيل لاعبا في مرافق الطاقة الإقليمية".
وتمتد هذه الصفقة لـ10 سنوات وتبلغ قيمتها 15 مليار دولار، وتعتبر أكبر صفقة بين البلدين منذ توقيع معاهدة السلام.
وفي عام 2019، ضاعفت إسرائيل إمدادات الغاز لمصر بنسبة 30% بعد تعديل الاتفاقية، ووافقت شركة دولفينوس وشركة ديليك دريللنغ الإسرائيلية ونوبل إنرجي الأميركية، على زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر بنسبة 34% لتصل إلى 85.3 مليار متر مكعب بعد تعديل الاتفاقية السابقة، وفق ما ورد في بلومبرغ ورويترز نقلا عن بيان إلى البورصة الإسرائيلية.
وبالتالي ارتفعت قيمة الاتفاقية إلى 19.5 مليار دولار من 15 مليار دولار حينما وقعت الأطراف الاتفاقية في فبراير 2018.
(وكالات)