متحور جديد يغزو العالم.. أعراض وخطورة سلالة كورونا الجديدة

آخر تحديث:

شاركنا:
تقارير: انتشار متحور كوفيد 19 الجديد في 23 دولة (رويترز)
هايلايت
  • المتحور الجديد مشتق من سلالة أوميكرون.
  • خبراء: خطورة المتحور الجديد تكمن في اختلافه عن المتحورات السابقة.
  • خبير أمراض مُعدية يستبعد العودة إلى الإغلاق الشامل بسبب المتحور الجديد.

عاد الحديث عن فيروس كورونا مرة أخرى، بعد أن حذرت تقارير من انتشار ملحوظ لسلالة جديدة قادرة على التهرب من المناعة، في وقت كشفت مراكز بحثية عن انتشار المتحور الجديد في أكثر من 23 دولة حول العالم.

فيروس كورونا يعود من جديد

وتخضع هذه السلالة "شديدة التحور" لمراقبة دقيقة من قِبل مسؤولي الصحة العامة. وفي ديسمبر 2025، صنّفت منظمة الصحة العالمية السلالة BA.3.2 على أنها "سلالة قيد المراقبة".

ووفقًا لمستشار العلاج الدوائي السريري والأمراض المُعدية الدكتور ضرار بلعاوي، فإنّ الاسم العلمي للمتحور هو BA.3.2، ويُعرف أيضًا باسم "Cicada"، وهو سليل من عائلة أوميكرون.

وقال بلعاوي في حديث لمنصة "المشهد"، إنّ المتحور الجديد بدأ في الظهرو في 22 نوفمبر 2024 في دولة جنوب إفريقيا.

ويرى خبراء أنّ خطورة المتحور الجديدة ليست في قدرته على الفتك بالمرضى، ولكن في اختلافه جينيًا عن المتحورات السابقة لكورونا.

وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أنّ فيروس BA.3.2، في الدراسات المخبرية، أفلت بفاعلية من الأجسام المضادة لفيروس كوفيد-19، بفضل التغيرات التي طرأت على بروتين السنبلة.

ما أعراض متحور كورونا الجديد وما خطورته؟

ووفقًا للدكتور ضرار بلعاوي، فإنه على الرغم من كونه قيد المراقبة، إلا أنّ معدلات الانتشار العالمي للمتحور الجديد لا يزال منخفضًا جدًا (أقل من 1% من الحالات)، ولم يتحول إلى السلالة المسيطرة.

وقال إنّ القلق الرئيس ليس في شدة المرض، بل في قدرته على التهرب من المناعة:

  • قدرة عالية على الاختراق: يحتوي هذا المتحور على عدد كبير جدًا من الطفرات (نحو 75 طفرة في بروتين الشوكة) تجعله أكثر كفاءة من غيره في التهرب من الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة.
  • الأعراض والخطورة: لا داعي للذعر. تؤكد منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض، أنه لا توجد أدلة تشير إلى أنه يسبب أعراضًا أشد خطورة أو يزيد من نسب الوفيات مقارنة بالمتحورات السابقة. الأعراض لا تزال مشابهة لنزلات البرد (احتقان، إرهاق، حمى).

وأشار بلعاوي إلى أنّ اللقاحات الحالية لا تزال فعالة حتى الآن في منع الحالات الخطيرة والوفاة، حتى لو كانت أقل فاعلية في منع العدوى الخفيفة.

ما احتمالات انتشار المتحور الجديد بشكل أوسع؟

وأشار مستشار العلاج السريري في حديثه لـ"المشهد"، إلى احتمالات الانتشار خصوصًا مع انفتاح العالم. وقال إنه من المرجح أن تظهر حالات في المنطقة العربية في أيّ وقت.

لكنّ المؤشرات الحالية تشير إلى أنّ الموجة ستكون إدارية وليست كارثية، بمعنى أنّ ارتفاع الإصابات لن يصاحبه ارتفاع مماثل في دخول المستشفيات بالنسبة نفسها التي كنا نراها سابقًا، وذلك بسبب المناعة المختلطة من اللقاحات والإصابات السابقة، بحسب بلعاوي.

هل يتجه العالم إلى الإغلاق مجددا؟

يجيب الدكتور بلعاوي بقوله:

  • غير مرجح في الوقت الحالي. التوجه العالمي الآن هو "التعايش مع الفيروس" وليس إيقاف الحياة.
  • في حال تفاقم الوضع، قد تلجأ الحكومات إلى إجراءات محدودة بدلًا من الإغلاق الشامل، مثل: إعادة فرض الكمامات في الأماكن المغلقة، أو تشديد الدخول للمناسبات العامة، أو تفعيل تطبيقات التتبع الصحي.
  • لا يمكن استبعاد إجراءات محلية محدودة كاستثناء، مثل منع السفر أو إغلاق المدن، إذا ظهرت سلالة شديدة العدوى تهدد النظام الصحي، لكنّ هذا ليس هو السيناريو المتوقع حاليًا.

وأكد مستشار العلاج السريري والأمراض المُعدية، أنّ الوضع مطمئن، لكنه يتطلب يقظة. لافتًا إلى أنّ "Cicada" متحور مراوغ ولكنه ليس أكثر فتكًا.

وأوضح أنّ الفيروس أصبح جزءًا من حياتنا، والاستجابة ستكون على الأرجح عبر تحديث اللقاحات وإجراءات وقائية خفيفة، وليس العودة إلى الإغلاق الشامل. 

(المشهد)