مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة الـ7، يبدو أنّ الأجواء الهادئة، قد تخفي أجواء عاصفة أكثر إلى حد ما، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن".
ترامب يصعّد لهجته
وبحسب التقرير، لقد أهان ترامب مرارا وتكرارا معظم نظرائه في مجموعة الـ7 على مدى الأشهر القليلة الماضية، وأعاد فتح الضغائن القديمة وأشعل نزاعات جديدة مع القادة، الذين بدا أنه يحترمهم ذات يوم.
وكان جذر غضبه الأخير هو عدم رغبة القادة في الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والتي ستكون في دائرة الضوء في القمة، بعد أن أعلن ترامب عن اتفاق مع طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ولكن في واقع الأمر، ظلت علاقة الرئيس بمجموعة الـ7 غير مستقرة لسنوات، ويعود ذلك إلى القمم المليئة بالتوتر خلال فترة ولايته الأولى. وفي أغلب الأحيان، حاول زملاؤه القادة، التغاضي عن انتقاداته. لكن البعض بدأ بالرد.
علاقات معقدة
- ترامب وإيمانويل ماكرون: ويعرف ترامب نظيره الفرنسي، مضيف قمة هذا العام، منذ فترة أطول. وعلى هذا النحو، تبدو علاقتهما الأكثر تعقيدا: فتارة يقوم بإيماءة احترام، وفي اليوم التالي، ينهال بسخرية من زواج ماكرون. وبعد سنوات من الفخر بقدرته على التعامل مع ترامب، بدا ماكرون في الآونة الأخيرة أكثر غضبا من نظيره الأميركي. وبالفعل، سخر ترامب من ماكرون وزوجته في وقت سابق حيث قال: "اتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية.. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه".
- ترامب ومارك كارني: وبدا أنّ الأمور بدأت بشكل جيد العام الماضي بين ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على الأقل مقارنة بالعلاقة اللاذعة التي كانت تربط ترامب بسلف كارني جاستن ترودو. لكن النزاعات حول التجارة والخطاب القوي الذي ألقاه كارني في وقت سابق من هذا العام في دافوس، دفعت ترامب إلى تغيير وجهة نظره، وقد لجأ مؤخرًا إلى وصف الزعيم "الحاكم كارني"، في إشارة إلى تهديد الرئيس بجعل كندا الولاية الأميركية الـ51.
- ترامب وكير ستارمر: وبحسب "سي إن إن"، ربما لم يقض أي زعيم في أوروبا وقتًا أطول في محاولة تنمية ترامب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر معظم العام الماضي. لكن عدم رغبة ستارمر في دعم حرب ترامب مع إيران تسبب في تدهور العلاقة، والآن يرفض ترامب رئيس الوزراء باعتباره "ليس ونستون تشرشل".
- ترامب وفريدريش ميرز: وترك المستشار الألماني فريدريش ميرز انطباعا أوليا جيدا عندما وصل إلى البيت الأبيض حاملا شهادة ميلاد جد ترامب المولود في ألمانيا. لكن مكانته كواحد من القادة المفضلين لترامب في أوروبا؛ تضررت بعد أن شكك في الحرب الإيرانية وقال إنّ الولايات المتحدة تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية.
- ترامب وجورجيا ميلوني: وحتى الزعيمة الأوروبية الأكثر تحالفا مع ترامب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني؛ لم تتمكن من الهروب من إحباطات الرئيس في وقت سابق من هذا العام بعد رفضها المشاركة في الحرب مع إيران. وفي وقت لاحق، وصفت هجمات ترامب على البابا ليون الـ14 بأنها "غير مقبولة". وهاجمها ترامب، مما يثبت أنه حتى حليف قوي مثل ميلوني لا يستطيع الهروب من غضبه.
- ترامب وساناي تاكايتشي: جعلت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من مهمتها تطوير علاقة شخصية وثيقة مع ترامب، بمساعدة ارتباطهما المشترك برئيس الوزراء المقتول شينزو آبي. لكن ترامب لا يزال ينتقد رفض اليابان المشاركة في الحرب الإيرانية، كما أنّ النكتة حول بيرل هاربر خلال اجتماع في المكتب البيضاوي هذا العام، لم تحظ بقبول جيد في اليابان. وفي الواقع، أثار ترامب تفاعلا واسعا خلال استقباله تاكاييتشي في المكتب البيضاوي في وقت سابق، بعدما سخر من اليابان مستحضرا هجومها على "بيرل هاربر" عام 1941، وذلك خلال رده على سؤال يتعلق بالحرب في ايران.
(ترجمات)