أظهرت دراسة حديثة أن المكمل الغذائي الشائع المضاد للشيخوخة، المعروف باسم نيكوتيناميد مونونوكليوتيد (NMN)، قد يساهم في خفض ضغط الدم، لكن بدرجة محدودة أقل مما كان يُعتقد.
مكمل مضاد للشيخوخة
وبحسب التحليل، الذي شمل 10 تجارب سريرية صغيرة على البشر، لوحظ انخفاض طفيف في الرقم السفلي لضغط الدم (الانبساطي)، خصوصا لدى أشخاص بدأ ضغطهم بالارتفاع، في حين لم يظهر تأثير واضح على الرقم العلوي (الانقباضي).
ويُعد NMN مركبا يساهم في رفع مستويات جزيء NAD+ داخل الخلايا، وهو عنصر مهم لإنتاج الطاقة وإصلاح الأضرار الجينية، ما جعله يُسوق على نطاق واسع كمكمل لمكافحة الشيخوخة. غير أن رفع هذا المؤشر البيولوجي لا يعني بالضرورة تحسنا فعليا في صحة القلب أو الأوعية الدموية.
وأشار الباحثون إلى أن التأثير المسجل يظل محدودا، وقد لا يكون كافيًا لتغيير خطط العلاج أو الاستغناء عن الأدوية لدى المرضى، خصوصا أن التغيرات الطفيفة في ضغط الدم قد تكون ضمن التذبذب الطبيعي للقياسات اليومية.
كما أظهرت النتائج أن التأثير قد يكون أكثر وضوحا لدى كبار السن، لكن البيانات في هذه الفئة لا تزال محدودة، ما يجعلها مؤشرا أوليا يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
في المقابل، تظل الأساليب المعتمدة مثل الحمية الغذائية المتوازنة (DASH)، وممارسة الرياضة، وخفض استهلاك الصوديوم، أكثر فعالية وثباتا في خفض ضغط الدم مقارنة بالمكملات.
وحذّر خبراء من المبالغة في تسويق هذه المنتجات، مؤكدين أن الأدلة الحالية لا تدعم استخدامها كبديل للعلاجات المثبتة، خصوصا في ظل غياب دراسات طويلة المدى تثبت تأثيرها على الوقاية من أمراض القلب أو السكتات الدماغية.
وخلصت الدراسة، المنشورة في مجلة Nutrients، إلى أن NMN قد يكون خيارا واعدا قيد البحث، لكنه لا يزال بعيدا عن أن يصبح علاجا معتمدا، ما يستدعي التعامل معه بحذر، وعدم الانسياق وراء الوعود التسويقية.
(ترجمات)