ابتكار أول خلية عصبية صناعية تتواصل مع الدماغ البشري

شاركنا:
تطوير عصبون صناعي يتحدث اللغة الكهربائية للخلايا البشرية

نجح علماء في تطوير أول خلية عصبية صناعية قادرة على التواصل مع الخلايا العصبية البشرية باستخدام نفس الإشارات الكهربائية التي تعتمدها الخلايا الحية، في خطوة قد تمهّد لثورة في الطب العصبي والتقنيات الحيوية.

خلية دماغية صناعية

وأفاد باحثون بقيادة العالم جون ياو من جامعة ماساتشوستس أمهرست بأن العصبون الصناعي الجديد يعمل ضمن نفس نطاق الجهد الكهربائي الذي تستخدمه الخلايا العصبية الطبيعية، ما يسمح للأجهزة الإلكترونية بالتواصل مع الأنسجة الحية باستخدام اللغة الكهربائية نفسها.

وخلال التجارب المخبرية، أنتج العصبون الصناعي نبضات كهربائية تقارب 0.1 فولت، وهو مستوى قريب من الإشارات التي تولدها الخلايا العصبية البشرية.

وأظهرت النتائج أن الجهاز يستطيع محاكاة مستويات الجهد وتوقيت الإشارات واستهلاك الطاقة المميز للخلايا العصبية الطبيعية.

وكانت المحاولات السابقة لصناعة عصبونات صناعية تتطلب جهدا كهربائيا أعلى بكثير، ما كان يمنع تفاعلها المباشر مع الخلايا الحية. لكن خفض الجهد في النموذج الجديد أزال هذه العقبة الرئيسية.

ويعتمد الابتكار على مكوّن إلكتروني دقيق يسمى الميمريستور، وهو عنصر تتغير مقاومته الكهربائية حسب التيار. وقد جرى ضبطه باستخدام أسلاك نانوية بروتينية مستخلصة من بكتيريا "جيو باكتر سلفوريدوسنس"، وهي كائنات دقيقة معروفة بقدرتها على نقل الإلكترونات خارج خلاياها.

كما تمكن الباحثون من تعديل نشاط العصبون الصناعي عبر إشارات كيميائية مثل الصوديوم والدوبامين، وهي آلية تشبه طريقة تنظيم النشاط العصبي في الدماغ.

ولاختبار قدرته على التفاعل مع الأنسجة الحية، ربط الفريق الجهاز بخلايا عضلة القلب التي تعتمد على إشارات كهربائية للنبض.

وأظهرت التجارب أن العصبون الصناعي استجاب للتغيرات في نشاط الخلايا الحية وأطلق نبضات كهربائية متزامنة معها.

ويرى العلماء أن هذا التطور قد يفتح الباب مستقبلا أمام شبكات عصبية هجينة تجمع بين الخلايا البيولوجية والدوائر الإلكترونية، ما قد يساعد في تطوير علاجات لأمراض الدماغ أو تقنيات متقدمة لربط الدماغ بالأجهزة الذكية.

(ترجمات)