"إصابتان داخل كل عائلة".. موجة حادة من الإنفلونزا في المغرب

آخر تحديث:

شاركنا:
الإنفلونزا رُصدت بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة
هايلايت
  • رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبي يعتبر أن "الوضع خارج عن المألوف".
  • شتاء عام 2023 يشهد ارتفاعا في حالات الإنفلونزا مقارنة بالعامين الماضيين.  

مع بداية العام الجديد، شهد المغرب انتشارا واسعا لموجة الزكام، في وقت أكد فيه خبراء ارتفاع الإصابات بالإنفلونزا الموسمية واشتداد المرض.

وقال رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية الدكتور سعيد عفيف في تصريحات لموقع "Médias24" إن "الوضع خارج عن المألوف مقارنة بالعامين الماضيين، إذ يشهد شتاء عام 2023 زيادة في حالات الإنفلونزا عندما يُقارن الوضع الحالي بما كان عليه قبل عامين".

ديون المناعة

ووفقا له، فإن ما بين شخصين و3 من كل أسرة أصيبوا بالفعل بالإنفلونزا هذا الشتاء، ويبيّن أن هذا الاتجاه التصاعدي هذا العام يبرره ما يسميه العلماء بـ"ديون المناعة" أو "الدين المناعي".

والدين المناعي هو نتيجة النقص في تحفيز جهاز المناعة في غياب مسببات الأمراض، بحسب عفيف الذي أوضح ذلك قائلا: "نظرا لأننا كنا محصورين من قبل، وبسبب تخفيف إجراءات الحجر المنزلي والتدابير الوقائية الأخرى، انتشرت الإنفلونزا بسبب ما يعرف علميا بديون المناعة".

وأضاف عفيف: "هذا ما يحدث حاليا في الصين بعد التخفيف من سياسة كوفيد صفر، حيث ساهمت سياسة الاحتواء الهائلة في عدم تطور مناعة السكان في العامين الماضيين، حيث أنها لم تتعرض للفيروس، لذا فإن البلاد شهدت ارتفاعا شديدا في حالات الإصابة".

ولوحظت حالات الإنفلونزا في المغرب بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين لم يتم تطعيمهم ضد الفيروسات الموسمية، بحسب عفيف.

كما تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات عند الأطفال، وخاصة من هم في سن 3 أشهر.

وبحسب عفيف، سجّل المغرب 10 أضعاف الإصابات بالإنفلونزا بين الرضع هذا الشتاء مقارنة بالعام الماضي.

إجراءات الوقاية

للحد من مخاطر انتقال الإنفلونزا، أصر عفيف أولا على التطعيم.، مشددا على أن "الأشخاص الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا أصيبوا بإنفلونزا أكثر اعتدالا".

"إذا كان هناك أعراض مثل الحمى والتهاب الحلق والصداع والإرهاق، فيجب الامتثال للتدابير الوقائية مثل ارتداء قناع، التباعد الجسدي، وما إلى ذلك"، بحسب عفيف الذي أكد على ضرورة تلقي العلاج المناسب بعد استشارة الطبيب.

هذا وتراجعت نسبة تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية منذ بداية فصل الشتاء بحسب ما نقله موقع "هسبريس" المحلي عن مصادر صحية.

وسبق أن وجهت نقابات صيادلة المغرب مراسلة رسمية إلى وزير الصحة، تنادي عبرها بالاستعانة بالصيدليات، بوصفها مرافق صحية مؤهلة، لتلقيح المواطنين ضد الإنفلونزا الموسمية، وذلك تحسبا لأي تطور وبائي قد يفاقم الوضعية الصحية الحالية، بحسب الموقع.

(المشهد - ترجمات)